اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الصين تخفض أسعار الوقود للمرة الأولى منذ بداية الحرب

{title}

أفادت وكالة رويترز بأن الصين قررت خفض سقف أسعار بيع البنزين والديزل بالتجزئة محليا بدءا من مساء اليوم الثلاثاء. وسجلت بذلك أول خفض للوقود هذا العام مع تراجع أسعار النفط العالمية عن ذروتها خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وأضافت أن انخفاض السعر سيؤدي إلى توفير نحو 3.23 دولارات لمالك السيارة الخاصة لملء خزان سعة 50 لترا من البنزين من نوعية أوكتان 92.

وأشارت إلى أن بكين رفعت الحد الأقصى لأسعار البيع بالتجزئة للبنزين والديزل 3 مرات منذ مارس الماضي، بعد أن أدت الحرب التي بدأت في 28 فبراير الماضي إلى ارتفاع أسعار النفط.

وذكرت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح في الصين أن سقف أسعار البيع بالتجزئة للبنزين والديزل سينخفض 555 يوانا (نحو 81.44 دولارا) و530 يوانا للطن على الترتيب.

وسجلت أسعار النفط في تعاملات اليوم الثلاثاء 95.6 دولارا للبرميل لخام برنت، في حين سجل خام غرب تكساس الوسيط 87.8 دولارا للبرميل وقت كتابة التقرير.

وفي سياق توضيحها لأسباب القرار، قالت شركة "أويل كيم" الصينية للاستشارات إن ارتفاع أسعار البنزين والديزل أدى إلى انخفاض حاد في الاستهلاك بالتجزئة. مما نتج عنه زيادة كبيرة في المخزونات بالمصافي المستقلة ودفع أيضا إلى تخفيضات واسعة النطاق في أسعار الجملة لتصفية هذه المخزونات.

وأوضحت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح أنها تقوم بمراجعة وتعديل أسعار البنزين والديزل بالتجزئة كل 10 أيام عمل، وتعكس أسعارها التغيرات في أسعار النفط الخام العالمية، وتأخذ في الاعتبار متوسط تكاليف المعالجة والضرائب ونفقات التوزيع وهوامش الربح المناسبة.

وذكرت أن الصين رفعت آخر مرة الحد الأقصى لأسعار البنزين والديزل في 7 أبريل، 420 يوانا للطن و400 يوانا للطن على الترتيب.

وصرح الرئيس الصيني شي جين بينغ بأنه يجب أن يكون هناك نظام جديد للطاقة أكثر مراعاة للبيئة وتنوعا ومرونة، لضمان الأمن في هذا المجال، من دون أن يأتي على ذكر الحرب في الشرق الأوسط.

وتستهلك الصين نحو 16 مليون برميل يوميا، ويقدر مخزونها الاستراتيجي بنحو 900 مليون برميل، وهو ما يعادل نحو 78 يوما من الواردات النفطية.

وتراجعت أسعار النفط عن المستويات القياسية التي سجلتها في وقت سابق من هذا الشهر بعد أن توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى وقف إطلاق نار مؤقت، رغم أن التوقعات لا تزال غير مؤكدة بشأن تمديده.

لكن محللي مجموعة سيتي قالوا إن شهرا آخر من الاضطرابات في مضيق هرمز الاستراتيجي قد يدفع أسعار النفط نحو 110 دولارات للبرميل في الربع الثاني.

وفي سياق متصل، قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول إن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران سببت أكبر أزمة طاقة في التاريخ. وأضاف أن الحرب تسببت في ارتفاع التضخم في العالم كله، خاصة في البلدان الناشئة والنامية، فضلا عن كبح النمو.

ولفت بيرول إلى أن الأزمة لم تقتصر على أسعار النفط والغاز بل امتدت لتشمل الأسمدة والعديد من المواد الأخرى. وتوقع عودة أسعار الطاقة إلى مستوياتها السابقة بعد سنتين إذا أُعيد فتح مضيق هرمز، كما توقع ارتفاع مستويات البطالة نتيجة تداعيات الحرب خاصة في الدول النامية.