تغيب الملياردير الأمريكي إيلون ماسك عن جلسة استجواب في باريس على خلفية نشر منصة إكس -التي يملكها- مواد استغلال جنسي للأطفال ومحتوى ملفق بتقنية التزييف العميق. وأكدت النيابة العامة في بيان لها أن غياب أوائل الأشخاص الذين استُدعوا لا يشكل عقبة أمام مواصلة التحقيقات.
وأضافت أنه تم استدعاء أغنى رجل في العالم والرئيسة التنفيذية السابقة لمنصة إكس ليندا ياكارينو لإجراء "استجوابات طوعية". بينما من المقرر أن يُستمع إلى شهادات موظفين آخرين في المنصة خلال الأسبوع الجاري.
وأوضحت النيابة العامة أنه يتم ملاحقة ماسك وياكارينو "بصفتهما مديريْن فعلييْن وقانونييْن لمنصة إكس" ضمن تحقيق أوسع يشمل روبوت الدردشة (غروك) المدعوم بالذكاء الاصطناعي. ويأتي ذلك بتهمة إساءة استخدام الخوارزميات واستخراج بيانات بطريقة تنطوي على الاحتيال.
وتحدد موعد الجلسة في وقت سابق عندما دهمت وحدة الجرائم الإلكترونية التابعة للادعاء العام في باريس مكتب منصة التواصل الاجتماعي في فرنسا. وأثارت هذه الإجراءات غضب ماسك الذي وصف في منتصف مارس الماضي -على منصة إكس- تلك الجهات بأنها "متخلفة عقليا".
وتخضع منصة إكس لتدقيق من الهيئات التنظيمية والحكومات في عدة دول منذ استحواذ ماسك عليها، حيث تدرس السلطات قضايا تشمل مراقبة المحتوى وممارسات التعامل مع البيانات والامتثال للقوانين المحلية.
وفي مؤشر على احتمال تفاقم العلاقات المتوترة أصلا مع واشنطن جراء هذا التحقيق، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن وزارة العدل الأمريكية أرسلت خطابا إلى المدعي العام في باريس، تفيد فيه بأنها لن تتعاون في التحقيق الذي تعتبره ذا دوافع سياسية.
ونفى المدعي العام في باريس علمه بمثل هذا الخطاب، مؤكدا أن الدستور الفرنسي يضمن فصل السلطات واستقلال القضاء. وفي السياق، فتحت النيابة العامة الباريسية تحقيقات حول أنشطة تطبيق التراسل "تلغرام" ومنصة البث المباشر "كيك"، وكذلك تطبيق الفيديوهات "تيك توك" وموقع البيع عبر الإنترنت "شي إن".
وقال مؤسس تطبيق التراسل "تلغرام" بافيل دوروف -الذي أعلن دعمه لإيلون ماسك- إن فرنسا برئاسة إيمانويل ماكرون تفقد مشروعيتها من خلال توظيف التحقيقات الجنائية في قمع حرية التعبير والحياة الخاصة.
وبدأت التحقيقات التي تتولاها الوحدة الوطنية للجرائم السيبرانية في الدرك الوطني الفرنسي في وقت سابق، حيث تتناول انتهاكات محتملة من قِبل منصة إكس للتشريع الفرنسي الذي يتعين عليها الالتزام به على الأراضي الفرنسية.

