ارتفعت أسعار الذهب مدعومة بانخفاض أسعار النفط في أعقاب تمديد الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار مع إيران الذي أدى إلى تهدئة المخاوف من تفاقم التضخم والتشديد النقدي.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.96% إلى 4766 دولارا للأوقية -وقت كتابة التقرير- بعدما كان قد سجل أدنى مستوى له منذ 13 أبريل خلال جلسة أمس.
كما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم يونيو بنسبة 1.1% إلى 4772.90 دولارا.
يأتي هذا بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أنه سيمدد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى للسماح بمزيد من محادثات السلام، وذلك قبل ساعات من انتهاء الهدنة السابقة.
قال إدوارد مير المحلل في ماريكس: "مع تمديد وقف إطلاق النار، ترى الأسواق تهدئة في الأزمة".
وأضاف: "إذا انتهى وقف إطلاق النار واستؤنفت الأعمال القتالية، فسنشهد ارتفاعا في الدولار وفي أسعار النفط والفائدة، ومن شأن ذلك أن يضغط على أسعار الذهب".
ورغم أن الذهب يعد ملاذا آمنا للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبيته، إذ يجعل الأصول المدرة للعائد أكثر تنافسية مقارنة بالمعدن الأصفر.
في السياق، قال بنك ستاندرد تشارترد في مذكرة: "تظل حركة الأسعار مرهونة بأنباء وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط واحتياجات السيولة".
وأضاف: "بينما نلاحظ أن الارتفاع في الآونة الأخيرة في الأسعار كان هشا ويواجه خطر التصحيح على المدى القصير، فإننا لا نزال نتوقع أن تتعافى أسعار المعادن الثمينة، وأن يختبر الذهب مجددا على وجه الخصوص مستوياته القياسية".
قال كيفن وارش المرشح لرئاسة مجلس الاحتياطي الاتحادي -أمس- إنه لم يقطع أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، محاولا طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ الذين يبحثون تأكيد تعيينه رئيسا للبنك المركزي بأنه سيتخذ القرارات بشكل مستقل عن البيت الأبيض.
بالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 1.5% إلى 77.84 دولارا للأوقية، وزاد البلاتين 1.5% إلى 2067.25 دولارا، وصعد البلاديوم 1.8% إلى 1560.31 دولارا.
بالتوازي، تراجعت أسعار النفط بشكل محدود، مع تقييم المستثمرين لآفاق المحادثات بين واشنطن وطهران.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.72% إلى 97.75 دولارا للبرميل، بعد أن لامست 99.38 دولارا في وقت سابق من الجلسة، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.12% إلى 88.76 دولارا.
وكان الخامان القياسيان قد سجلا مكاسب بنحو 3% في جلسة الثلاثاء، مدعومين بتقلبات السوق والتوترات الجيوسياسية، قبل أن تتراجع الأسعار مع تحسن شهية المخاطرة عقب تمديد الهدنة.
قال كبير المحللين في "نيسان سكيوريتيز إنفستمنت" هيرويوكي كيكوكاوا: "مع استمرار عدم وضوح نتائج المحادثات وإغلاق مضيق هرمز، تفتقر السوق إلى اتجاه واضح".
وأضاف "ما لم يستأنف القتال، فمن المرجح أن تظل الأسعار قريبة من المستويات الحالية في الوقت الراهن".
وتشير بيانات الشحن إلى استمرار اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز، حيث لم تعبر سوى 3 سفن خلال الـ24 ساعة الماضية، مما يعكس استمرار الضغوط على الإمدادات رغم التهدئة السياسية.
وفي الولايات المتحدة، يترقب المستثمرون صدور بيانات إدارة معلومات الطاقة بشأن المخزونات، وسط توقعات بانخفاضها بنحو 1.2 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي، بعد تراجع فعلي بلغ 4.5 ملايين برميل وفق تقديرات معهد البترول الأمريكي.

