قرر البنك المركزي الفلبيني رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.50 في المائة في خطوة تهدف إلى مكافحة التضخم المتسارع. وقد جاء هذا القرار مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود نتيجة الاضطرابات في الشرق الأوسط.
وأظهر استطلاع أجرته "رويترز" انقسام آراء الاقتصاديين، إذ توقع 14 من أصل 26 خبيراً تثبيت سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة، في حين رجحت أقلية تضم 12 خبيراً رفعه بمقدار 25 نقطة أساس.
عقد البنك المركزي اجتماعاً استثنائياً ليصبح أول بنك مركزي في آسيا يقدم على هذه الخطوة، حيث أظهر تصاعد القلق حيال تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على مساري التضخم والنمو الاقتصادي. وأبقى البنك أسعار الفائدة دون تغيير خلال الاجتماع السابق محذراً من أن تشديد السياسة النقدية قد "يؤخر تعافي" الاقتصاد المتوقع أن ينمو بنسبة 4.4 في المائة.
كما تسارعت وتيرة التضخم إلى 4.1 في المائة في مارس مقارنة بـ2.4 في المائة في فبراير، مسجلة أسرع ارتفاع خلال 20 شهراً، ومتجاوزة النطاق المستهدف للبنك المركزي بين 2 في المائة و4 في المائة، وذلك مدفوعاً بشكل رئيسي بالزيادة الحادة في أسعار البنزين والديزل.
في سياق متصل، أعلن الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس الابن حالة طوارئ وطنية في قطاع الطاقة، وقرر تعليق الضرائب غير المباشرة على الكيروسين وغاز البترول المسال لتخفيف الأعباء المعيشية عن الأسر في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة.
كما خفّضت وكالتا "ستاندرد آند بورز غلوبال" و"فيتش" التصنيف الائتماني السيادي للفلبين، مشيرتين إلى تزايد المخاطر التي تواجه الاقتصاد المعتمد على واردات الوقود.

