القائمة الرئيسية

ticker مذكرة تفاهم بين غرفتي "تجارة العقبة" و"البحر الأحمر" المصرية ticker نمو موجودات صندوق استثمار أموال الضمان بنحو نصف مليار دينار منذ بداية العام ticker تجارة الأردن تعقد اجتماعا موسعا لبحث تعزيز تجارة الترانزيت ticker نمو الصادرات الوطنية بنسبة 3.0% خلال الشهرين الأوليين من عام 2026 ticker رؤية 2030 تحقق 93% من مؤشرات الأداء في السعودية ticker "المدن الصناعية" : الأجهزة الأمنية وكوادر الدفاع المدني شريك رئيسي للاستثمار ticker "المهارات الرقمية" تعقد اجتماع هيئتها العامة لاختيار أعضاء مجلس الإدارة ticker هوندا تكشف عن Civic e:HEV RS الجديدة بتصميم رياضي متطور ticker الذكاء الاصطناعي يهدد صناعة الرواية ويعيد تشكيل المشهد الأدبي ticker زيادة إنتاج ميثانول في مصر إلى 1.1 مليون طن ticker سعر الذهب عيار 21 في السوق المحلية ticker صادرات التمور السعودية تسجل نمو قياسي ticker فتح الأجواء الكويتية ينعش قطاع الطيران ويخفف معاناة المسافرين ticker إندونيسيا تلغي فرض رسوم على السفن العابرة لمضيق ملقا ticker ميتسوبيشي تقدم تحديثات جديدة لسيارة Outlander الهجينة ticker مدينة الاقمار الصناعية.. سلاح الصين الجديد للسيطرة على الفضاء ticker اتفاق أمريكي أوروبي لتأمين إمدادات المعادن النادرة ticker زيادة الصادرات الوطنية في الاردن بنسبة 3.0% ticker حركة شحن كبيرة في مركز الكرامة والتعامل معها بكفاءة عالية ticker ارتفاع أسعار الرحلات الجوية بسبب حرب إيران

منطقة التجارة الحرة الأفريقية.. أكبر تجمع تجاري في العالم

{title}

تُعتبر منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية أكبر منطقة تجارة حرة في العالم من حيث عدد الدول المشاركة. إذ تضم 54 دولة عضوا في الاتحاد الأفريقي. وتهدف هذه المنطقة إلى تمكين التدفق الحر للسلع والخدمات بين دول القارة، وتعزيز حضور أفريقيا في التجارة العالمية.

تُعرف المنطقة أيضًا باسم "زليكاف" (ZLECAF)، وهو اختصار للتسمية الفرنسية الخاصة بها. وقد أُنشئت بموجب اتفاقية وقّعت عليها غالبية الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي خلال القمة الاستثنائية العاشرة التي عُقدت في العاصمة الرواندية كيغالي. تُعد منطقة التجارة الحرة أحد البرامج الرئيسية المدرجة ضمن أجندة أفريقيا 2063.

نشأت منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية استجابة لرغبة مشتركة بين دول الاتحاد الأفريقي في تعزيز فرص العمل وتحسين مستوى المعيشة للشعوب الأفريقية، وإيجاد حلول مستدامة للتحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه القارة.

في الدورة العادية الثامنة عشرة لمؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي، التي عُقدت في أديس أبابا بإثيوبيا، تم اعتماد قرار يقضي بتسريع إنشاء منطقة التجارة الحرة. وانطلقت المفاوضات بشأنها عام 2015.

وأثناء القمة الاستثنائية العاشرة للاتحاد الأفريقي، التي عُقدت يومي 20 و21 مارس في العاصمة الرواندية كيغالي، وقّعت 44 دولة من أصل 55 على إنشاء منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، من بينها تشاد والجزائر والمغرب ومصر وكينيا.

في المقابل، امتنعت نيجيريا -إحدى أبرز القوى الاقتصادية في القارة- عن التوقيع آنذاك، بعد أن أبدت إحدى النقابات الكبرى في البلاد مخاوف من التداعيات السلبية المحتملة للاتفاق على الاقتصاد الوطني.

وفي يوليو، وقّعت بوروندي وناميبيا وسيراليون وجنوب أفريقيا على الاتفاق، مما رفع عدد الدول الموقعة إلى 49 دولة.

وفي فبراير 2019، وقّعت كلٌّ من زامبيا وبوتسوانا وغينيا بيساو وبنين على الاتفاق، فيما أعلنت نيجيريا انضمامها إليه في يوليو، لتصبح إريتريا الدولة الوحيدة التي لم تنضم إلى الاتفاق ضمن الاتحاد الأفريقي.

بموجب المادة 23 من اتفاقية منطقة التجارة الحرة الأفريقية، يدخل الاتفاق حيّز التنفيذ بعد مرور 30 يوما على تقديم 22 دولة على الأقل وثائق مصادقتها إلى رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي. وبناءً على ذلك، دخلت الاتفاقية حيّز التنفيذ في 30 مايو بعد أن كانت 24 دولة قد صادقت عليها. وبلغ عدد الدول التي صادقت رسميا على الاتفاق 50 دولة من أصل 54 دولة موقعة.

وفي 10 فبراير 2020، انتُخب وامكيلي مينّي أول أمين عام لمنطقة التجارة الحرة الأفريقية، وذلك أثناء الدورة العادية الثالثة والثلاثين لمؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأفريقي التي عُقدت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. كما اختيرت مدينة أكرا، عاصمة غانا، مقرا للأمانة العامة.

وانطلقت التجارة رسميا ضمن منطقة التجارة الحرة في الأول من يناير 2021، وذلك أثناء الدورة الاستثنائية الثالثة عشرة لجمعية الاتحاد الأفريقي حول الاتفاق، التي عُقدت في جنوب أفريقيا.

يهدف مشروع منطقة التجارة الحرة الأفريقية إلى إزالة العوائق التجارية والاقتصادية بين بلدان القارة. إذ تُعدّ أكبر تجمع اقتصادي وتجاري في العالم منذ تأسيس منظمة التجارة العالمية.

كما يهدف المشروع إلى ترسيخ عملية الاندماج القاري وزيادة حجم التبادل التجاري بين الدول الأفريقية، عن طريق إزالة الحواجز غير الجمركية والتعريفات الجمركية على السلع والخدمات، فضلا عن تسهيل حركة الأشخاص والبضائع بين دول القارة.

وتشمل بنود الاتفاقية تطوير المنتجات ذات القيمة المضافة في قطاعات الخدمات، إلى جانب إرساء سلاسل قيمة إقليمية، بما يتيح فرصا أكبر للاستثمار وخلق الوظائف.

وبحسب الاتحاد الأفريقي، تستطيع المنطقة الحرة خلق سوق أفريقية تضم أكثر من 1.2 مليار شخص، بناتج محلي إجمالي يصل إلى 2.5 تريليون دولار.

كما يُقدَّر أن منطقة التجارة الحرة الأفريقية قادرة على زيادة التجارة البينية داخل أفريقيا بنسبة 52.3%. ويُتوقع أن تُسهم في رفع حجم الاقتصاد الأفريقي ليبلغ نحو 29 تريليون دولار أمريكي بحلول عام 2050، وذلك وفقا للموقع الرسمي للمنطقة.

ويندرج إنشاء منطقة التجارة الحرة الأفريقية ضمن جهود الاتحاد الأفريقي لتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي، إلى جانب مبادرات أخرى مثل بروتوكول حرية تنقل الأشخاص الذي يكمل الاتفاقية الأفريقية للتجارة الحرة من خلال توفير السفر دون تأشيرة، والحق في الإقامة والعمل للمواطنين في الدول الموقعة.

تشمل الأدوات التشغيلية لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية مجموعة من الآليات التي تهدف إلى تسهيل التجارة البينية وتعزيز الشفافية التجارية. وتتمثل في قواعد المنشأ، التي تحدد الشروط اللازمة لتأهيل المنتج للتجارة دون رسوم جمركية داخل المنطقة.

كما تشمل التنازلات الجمركية، التي تهدف إلى تحرير 90% من التعريفات الجمركية تدريجيا في غضون 10 سنوات، مع فترة انتقالية مدتها 5 سنوات. كما تم تطوير آلية رصد وإزالة الحواجز غير الجمركية (NTBs) بهدف رصد الحواجز غير الجمركية والإبلاغ عنها.

ويعتبر نظام المدفوعات والتسويات الأفريقي (PAPSS) من الآليات الأخرى التي تم تطويرها بالتعاون مع البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد، حيث يوفر بنية موحدة للمدفوعات البينية، مما يسهل عمليات الدفع بين الدول الأفريقية ويعزز التجارة الرسمية.

أيضا، مرصد التجارة الأفريقي هو بوابة معلومات تجارية تهدف إلى معالجة التحديات الناتجة عن نقص المعلومات والإحصاءات التجارية، من خلال توفير بيانات حول الفرص التجارية والمصدرين والمستوردين في الدول الأفريقية.

وصفت صحيفة إيكونوميست البريطانية مشروع منطقة التجارة الحرة بأنه أحد أهم مبادرات الاتحاد الأفريقي. غير أنها أوضحت أن المكاسب الناتجة عن الاتفاقية لن تكون متكافئة بين الدول، إذ تعاني بعضها من ضعف البنية التحتية للنقل، بينما تواجه أخرى تحديات مرتبطة بالعنف والصراعات.

كما اعتبر منتقدو المشروع أنه يواجه مشكلات عدة، على رأسها تفاوت مستويات التنمية بين الاقتصادات الأفريقية، إلى جانب ارتفاع الديون الخارجية وضعف الاقتصادات المحلية.