شهدت الاسهم الاسيوية تراجعاً ملحوظاً عن مستوياتها القياسية حيث اتجه المستثمرون لجني الارباح بعد موجة صعود قادتها شركات التكنولوجيا. جاء هذا التراجع مدفوعاً بارتفاع اسعار النفط لليوم الرابع على التوالي، تزامناً مع حالة من عدم اليقين المحيطة بوقف اطلاق النار الهش في منطقة الشرق الاوسط.
تراجع مؤشر «ام اس سي آي» بنسبة 0.7 في المائة بعد ان سجل في وقت سابق مستوى قياسياً عند 831.56 نقطة.
وقفز مؤشر «نيكي» الياباني الى قمة تاريخية جديدة لليوم الثاني قبل ان يهبط بأكثر من 1 في المائة. ولحق به في هذا المسار مؤشرا تايوان وكوريا الجنوبية اللذان تراجعا بعد بلوغ مستويات قياسية.
فيما انخفضت الاسهم القيادية الصينية بنسبة 0.3 في المائة، بينما خسر مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 0.9 في المائة.
لعب ارتفاع اسعار الطاقة دوراً محورياً في هذا التراجع حيث زادت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.3 في المائة لتصل الى 103.18 دولار للبرميل، بعد ان قفزت بنسبة 3.5 في المائة ليلة الاربعاء متجاوزة حاجز الـ100 دولار.
يراقب المستثمرون بحذر مدى صمود وقف اطلاق النار، خاصة بعد قيام ايران باحتجاز سفينتي حاويات كانتا تحاولان الخروج من الخليج عبر مضيق هرمز يوم الاربعاء، مما زاد من مخاوف الاسواق بشأن اغلاق هذا الممر المائي الحيوي وتضاؤل آمال محادثات السلام.
رغم التراجع الاسيوي، اغلقت المؤشرات الاميركية ليلة الاربعاء عند مستويات قياسية، حيث قفز مؤشر «ستاندرد اند بورز 500» بنسبة 1 في المائة و«ناسداك» بنسبة 1.6 في المائة، مدعومين ببداية قوية لموسم الارباح خففت من القلق بشأن الانفاق الاستهلاكي.
كان اداء أبرز الشركات كالتالي: «جنرال الكتريك فيرنوفا» قفزت بنسبة 13.75 في المائة بعد رفع توقعاتها للايرادات السنوية بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي. «بوينغ» ارتفعت بأكثر من 5 في المائة بعد تسجيل خسائر فصلية اقل من المتوقع. بينما تراجعت أسهم «تسلا» بنسبة 2 في المائة بعد اغلاق السوق رغم تحقيق تدفق نقدي ايجابي، إلا ان خططها لزيادة الانفاق على الروبوتات والذكاء الاصطناعي قوبلت بتشكيك من المستثمرين.
شهدت عوائد السندات الاميركية ارتفاعاً طفيفاً، حيث وصل عائد السندات لأجل عامين الى 3.8106 في المائة وعائد السندات لأجل عشر سنوات الى 4.3174 في المائة.
في سوق العملات، حافظ الدولار على مكاسبه المحدودة، بينما استقر اليورو عند 1.17 دولار، وهو مستوى قريب من ادنى مستوياته في عشرة ايام. يرى الخبراء ان الاسواق كانت فعالة جداً في تجاهل المخاطر خلال الفترة الماضية، ولكن مع تزايد قائمة الازمات دون حلول واضحة، قد يصل السوق الى نقطة لا يمكن فيها استمرار هذا الانفصال عن الواقع الجيوسياسي.

