اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تقرير يكشف تفاقم الجوع عالميا بسبب النزاعات والجفاف

{title}

أظهر التقرير العالمي عن الأزمات الغذائية أن الصراعات والجفاف وتراجع المساعدات عوامل ستبقي مستويات الجوع العالمية عند مستويات خطيرة. مع توقع تفاقم انعدام الأمن الغذائي في عدد من أكثر بلدان العالم هشاشة.

وجاء في النسخة العاشرة من تقرير رصد الجوع أن مستويات الجوع الحاد زادت بمقدار المثل خلال العقد الماضي. في وقت أُعلنت فيه حالتان من المجاعة العام الماضي للمرة الأولى في تاريخ التقرير، وذلك في كل من غزة والسودان.

وفي المجموع، واجه 266 مليون شخص في 47 دولة ومنطقة مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد. في حين عانى 1.4 مليون شخص من أوضاع كارثية في مناطق من هايتي ومالي وغزة وجنوب السودان والسودان واليمن.

وعانى 35.5 مليون طفل في أنحاء العالم من سوء التغذية الحاد، من بينهم نحو 10 ملايين طفل عانوا من سوء التغذية الحاد الوخيم.

وبالنظر إلى العام المقبل، أفاد التقرير بأن مستويات الخطورة لا تزال حرجة. مع توقع أن تكون هايتي الدولة الوحيدة التي تخرج من أسوأ فئة "كارثية" بفضل تحسُّن طفيف في الوضع الأمني وزيادة المساعدات الإنسانية.

قال ألفارو لاريو، رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية التابع للأمم المتحدة، والذي يساعد على إعداد التقرير السنوي: "لم نعد نشهد صدمات مؤقتة فحسب، بل صدمات مستمرة على مر الزمن". وأضاف لاريو: "المغزى الأساسي هو أن انعدام الأمن الغذائي لم يعد قضيةً منعزلةً، بل يضغط على الاستقرار العالمي".

في سياق آخر، قال لاريو إن الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران زادت حدة القلق. محذراً من أن استمرار الاضطراب في تجارة الطاقة والأسمدة يمكن أن يمتد إلى أسواق الغذاء العالمية. ويعمق أزمة الجوع في البلدان المعتمدة على الاستيراد، والتي تمر بالفعل بأزمات. وأضاف: "حتى لو انتهى الصراع في الشرق الأوسط الآن، فإننا نعلم أن كثيراً من صدمات أسعار المواد الغذائية ومعدلات التضخم ستظهر خلال الأشهر الستة المقبلة".

وحتى قبل الضغوط الإضافية الجديدة الناتجة عن هذه الحرب، بدا أن غرب أفريقيا ومنطقة الساحل الأفريقي سيظلان تحت ضغوط شديدة هذا العام؛ بسبب الصراعات والتضخم المستمر، لا سيما في نيجيريا ومالي والنيجر وبوركينا فاسو.

ومن المتوقع أن تسجل نيجيريا واحدة من أكبر الزيادات في مستويات انعدام الأمن الغذائي، مع توقع معاناة 4.1 مليون شخص جديد من الجوع الحاد.

وفي شرق أفريقيا، يرجَّح أن يؤدي تراجع هطول الأمطار في معظم أنحاء منطقة القرن الأفريقي إلى تفاقم المعاناة في الصومال وكينيا. حيث يسهم الجفاف وانعدام الأمن وارتفاع أسعار الغذاء وتقلص المساعدات الإنسانية في تعميق الأزمة.

وحذَّر التقرير أيضاً من تراجع التمويل الإنساني والإنمائي المخصص لقطاعات الغذاء في الأزمات. مع توقع انخفاضه بشكل أكبر. ويُقدر أن التمويل الإنساني لقطاع الغذاء انخفض بنحو 39 في المائة العام الماضي مقارنة بمستويات العام السابق، في حين تراجعت المساعدات الإنمائية بما لا يقل عن 15 في المائة.