قال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إن السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع منجزات رؤية 2030 لتكون نموذجاً في استغلال الطاقات والثروات والمميزات من أجل تنمية شاملة يلمس أثرها المواطن.
وأضاف ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أنه بعد مرور عقد من التنمية الشاملة في ظل رؤية 2030، قدمت المملكة نموذجاً استثنائياً وتحوليّاً. موضحاً أن ما تحقق من إنجازات يضعهم أمام مسؤولية كبرى لمضاعفة الجهود وتكثيف الخطط والأدوات بما يعزز المكتسبات ويضمن استدامة الأثر.
هذا ما جاء في مستهل التقرير السنوي لرؤية 2030 والذي أشار إلى أن السعودية تدخل مرحلة جديدة من مراحل رؤية 2030، وهي المرحلة الثالثة التي تمتد حتى عام 2030، بعد عقد من الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية أعادت خلالها تشكيل هيكل الاقتصاد الوطني وفق أهداف التنويع والنمو المستدام، حيث وصلت 93% من مؤشرات الأداء إلى مستهدفاتها.
تقوم رؤية 2030 على ثلاث مراحل تنفيذية، كل منها يمتد خمس سنوات، تبني كل جيل منها على ما حققه السابق. وقد شهدت المرحلة الأولى بين عامي 2016 و2020 وضع الأسس التشريعية والمؤسسية، التي شملت إصدار الأنظمة واللوائح وتأسيس كيانات جديدة وإعادة هيكلة صندوق الاستثمارات العامة ليكون محركاً للاقتصاد.
وفي المرحلة الثانية بين 2021 و2025، تسارعت وتيرة تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية على مستوى القطاعات والمناطق، واستثمرت المملكة في فرص النمو الناشئة عن التحول الاقتصادي.
تُفيد البيانات الرسمية بأن 93% من مؤشرات أداء برامج الرؤية حققت مستهدفاتها السنوية أو تجاوزتها أو اقتربت من تحقيقها، حيث حقق 309 من أصل 390 مؤشراً مُفعَّلاً مستهدفاتها المرحلية أو تجاوزتها.
أما على صعيد المبادرات، فقد بلغ إجمالي المبادرات المُفعَّلة 1290 مبادرة، أُكملت 935 منها منذ انطلاق الرؤية، وتسير 225 منها على المسار الصحيح، مما يعني أن 90% من المبادرات مكتملة أو في مسارها.
رصدت بيانات عام 2025 جملة من المؤشرات الاقتصادية التي تعكس مسار التحول، حيث سجّل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بلغ 4.5% مقارنة بعام 2024. كما انخفض معدل البطالة بين السعوديين إلى 7.2% بنهاية 2025، مقارنة بـ12.3% في نهاية 2016.
وتتباين توقعات المؤسسات الدولية لنمو الاقتصاد السعودي في السنوات المقبلة، حيث يتوقع صندوق النقد الدولي نمواً بنسبة 3.1% عام 2026 و4.5% عام 2027، بينما يرفع البنك الدولي توقعاته إلى 4.3% و4.4% للعامين ذاتهما.
على الصعيد الاجتماعي، ارتفعت نسبة تملّك الأسر السعودية لمساكنها وزادت نسبة ممارسة النشاط البدني بين السكان. كذلك سجلت الصادرات غير النفطية ارتفاعاً إلى مستويات تاريخية نتيجة النمو الصناعي وتطوير البنية اللوجستية.
تدخل الرؤية مرحلتها الثالثة محتفظة بأهدافها طويلة الأمد، مع تكييف أساليب التنفيذ وفق متطلبات المرحلة الجديدة، حيث سيستمر إطار الحوكمة والمتابعة الدورية لمؤشرات الأداء بوصفه أداة رئيسية لقياس التقدم وتصحيح المسار.

