اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

السعودية تعزز الأمن الغذائي وتبني منظومة للاستدامة

{title}

تواصل السعودية ترسيخ مكانتها في مجالي الأمن الغذائي والمائي من خلال تطوير منظومات متكاملة تستند إلى إعادة هيكلة القطاعات الحيوية ورفع كفاءة الإنتاج وتعزيز الاستدامة.

عززت المملكة قدراتها الغذائية والزراعية بهدف تحقيق الأمن الغذائي بوصفه أساساً للاستقرار والرخاء، واستمرت هذه الجهود حتى جاء تقرير رؤية 2030 الذي أكمل المسار، واضعاً أسساً وممكنات تتواكب مع تحديات المرحلة ومتغيراتها.

وأعيدت هيكلة منظومة الغذاء والزراعة، حيث أُسست الهيئة العامة للأمن الغذائي لإدارة أمن الغذاء والمخزون الاستراتيجي، كما جرى تخصيص مطاحن الدقيق عبر أربع شركات لتحقيق الكفاءة التشغيلية.

امتد التطوير إلى برامج ومبادرات داعمة للمزارعين، من أبرزها برنامج الإعانات الزراعية وبرنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة، إضافة إلى إصدار نظام صندوق التنمية الزراعية بما يواكب التحول في القطاع. كما أُطلق نظام الإنذار المبكر المطور للأغذية الذي يهدف إلى متابعة الإنتاج وسلاسل الإمداد ومستويات المخزونات المحلية للسلع الاستراتيجية، بما يعزز اتخاذ القرار ويضمن استدامة واستقرار أسواق الغذاء. ولتعزيز كفاءة الإنتاج، تم دعم تبني التقنيات الزراعية الحديثة، إضافة إلى إطلاق البرنامج الوطني للحد من الفقد والهدر في الغذاء.

تسهم الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني في دعم استدامة الغذاء من خلال استثماراتها في الداخل والخارج، إضافة إلى تأسيس الشركة الوطنية للحبوب بالتعاون مع الشركة الوطنية للنقل البحري لتعزيز سلاسل الإمداد والدعم اللوجستي.

أُنشئت كذلك الشركة الوطنية لإمدادات الحبوب لإدارة الصوامع والخزن الاستراتيجي للقمح، إضافة إلى تطوير محطة الحبوب في ميناء ينبع التجاري بمساحة 313 ألف متر مربع.

سجلت المملكة نسب اكتفاء ذاتي في عدد من السلع الغذائية، حيث بلغت 76% للحوم الدواجن، و105% لبيض المائدة، و69% للأسماك والروبيان، و120% للألبان، و55% للحوم الحمراء.

تواصل المملكة تطوير سوق المنتجات والخدمات الغذائية بوصفه قطاعاً استراتيجياً، مستفيدة من نمو القاعدة الزراعية وارتفاع الإنتاج وتطور الصناعات الغذائية، إلى جانب كون السوق السعودية الكبرى في المنطقة.

شهد القطاع تأسيس شركات وطنية متخصصة، منها شركة تطوير منتجات الحلال وشركة سواني لمنتجات حليب الإبل وشركة تراث المدينة لمنتجات التمور والشركة السعودية للقهوة.

تواصل الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني دورها في دعم استدامة الغذاء من خلال 13 استثماراً في 7 دول و5 قارات، إضافة إلى مساهمتها في تأسيس الشركة الوطنية للحبوب.

في إطار تعزيز تنافسية السوق، أُنشئ المركز السعودي للحلال لمنح شهادات اعتماد للمنتجات وفق المعايير الشرعية. كما تطورت البنية التحتية للقطاع من خلال التجمع الغذائي في جدة بوصفه الأكبر عالمياً ومجمع صناعات الألبان في الخرج، إضافة إلى الإعلان عن مدينة للثروة الحيوانية في حفر الباطن.

تُعد المملكة رائدة في إدارة الموارد المائية من خلال منظومة عززت استدامة المياه في بيئة صحراوية وتحديات مائية معقدة. أُعيد تنظيم القطاع عبر تحويل المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة إلى الهيئة السعودية للمياه بما يعزز شمولية إدارة الموارد المائية.

أُسست المنظمة العالمية للمياه في الرياض بهدف تنسيق الجهود الدولية لمواجهة تحديات المياه عالمياً. تجسدت جهود المملكة في تنويع مصادر المياه لتتجاوز 471 مصدراً، إلى جانب تطوير شبكات الإمداد والتحلية والمياه الجوفية، ورفع المحتوى المحلي في القطاع.

سجلت الهيئة السعودية للمياه 12 رقماً قياسياً في موسوعة غينيس، من أبرزها أكبر محطة تحلية بتقنية التناضح العكسي، وطاقة إنتاجية تبلغ 670.8 ألف متر مكعب يومياً، وأقل معدل استهلاك للطاقة في التحلية عند 1.7 كيلوواط في الساعة لكل متر مكعب.

تعكس هذه المنظومة المتكاملة أن المملكة تتجه نحو بناء نموذج مستدام في الأمن الغذائي والمائي قائم على تطوير البنية المؤسسية وتعزيز الكفاءة وتوسيع الشراكات، بما يدعم استقرار الموارد ويرسخ مكانتها لتكون قوة إقليمية وعالمية في القطاعين.