اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

توسيع الحرب التكنولوجية بين أميركا والصين حول حقوق الملكية الفكرية

{title}

أمرت وزارة الخارجية الأميركية بحملة عالمية لتسليط الضوء على ما تصفه بمحاولات حثيثة لشركات صينية؛ مثل "ديب سيك" الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، لسرقة حقوق الملكية الفكرية من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية.

كما توجهت البرقية، التي تم إرسالها إلى البعثات الدبلوماسية والقنصلية على مستوى العالم، إلى الموظفين الدبلوماسيين بالتحدث إلى نظرائهم الأجانب حول "المخاوف حيال استنساخ الخصوم لنماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية وتقطيرها".

وأكدت البرقية أنه تم إرسال طلب رسمي ورسالة احتجاجية على نحو منفصل إلى بكين، لإثارة الموضوع مع الصين.

وأوضحت أن التقطير هو عملية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الصغرى باستخدام مخرجات نماذج أكبر وأكثر تكلفة، في إطار مساعٍ تهدف إلى خفض تكاليف تدريب أداة ذكاء اصطناعي جديدة وقوية.

كما وجه البيت الأبيض اتهامات مماثلة الأسبوع الماضي، ولكن لم ترد تقارير سابقة عن هذه الرسالة الدبلوماسية.

وأفادت "رويترز" في وقت سابق أن "أوبن إيه آي" حذرت المشرعين الأميركيين من أن "ديب سيك" تستهدف الشركة المطورة لروبوت الدردشة "تشات جي بي تي" وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة في البلاد، لتقليد النماذج واستخدامها في تدريب نماذجها الخاصة.

من جانبها، أكدت السفارة الصينية في واشنطن أن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة.

وذكرت في بيان أن "الادعاءات بأن كيانات صينية تسرق الملكية الفكرية الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي لا أساس لها من الصحة، وهي هجمات متعمدة على تنمية الصين وتقدمها في هذا المجال".

بعد أن طرحت "ديب سيك" نموذجاً للذكاء الاصطناعي منخفض التكلفة أبهر العالم، كشفت الجمعة عن نسخة تجريبية من نموذج جديد طال انتظاره اسمه "في4"، مما يبرز استقلالية الصين المتزايدة في هذا القطاع.

وقد ذكرت "ديب سيك" سابقاً أن نموذجها "في3" استخدم بيانات جُمعت بصورة طبيعية عبر تصفح شبكة الإنترنت، وأنها لم تستخدم عن قصد بيانات تم توليدها بواسطة "أوبن إيه آي".

وحظرت حكومات غربية كثيرة وبعض الحكومات الآسيوية على مؤسساتها ومسؤوليها استخدام "ديب سيك"، وعزت ذلك إلى مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات، ومع ذلك تظل نماذج "ديب سيك" باستمرار من بين الأكثر استخداماً على المنصات الدولية التي تتيح استخدام نماذج مفتوحة المصدر.

وأشارت برقية وزارة الخارجية الأميركية إلى أن الغرض منها هو "التحذير من مخاطر استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المستمدة من النماذج الأميركية ذات حقوق الملكية الفكرية المسجلة، وإرساء الأساس لمتابعة وتواصل محتملين من قبل الحكومة الأميركية".

كما تناولت البرقية شركات "مونشوت إيه آي" و"مينيماكس" الصينيتين للذكاء الاصطناعي.

تأتي هذه الاتهامات قبل أسابيع قليلة من لقاء مزمع للرئيس الأميركي مع الرئيس الصيني، وقد تثير هذه الاتهامات التوتر في حرب تكنولوجية قائمة منذ وقت طويل بين القوتين العظميين المتنافستين.