اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تأثير الحصار الامريكي على ايران وسبل التحايل

{title}

أبرزت التقارير أن الإيرانيين معروفون بمهاراتهم في التفاوض. لكن الحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران قد يفرض تحديات غير مسبوقة على المواطنين. إذ تشير التقديرات إلى خسائر تتجاوز 100 مليار دولار سنوياً.

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الحصار لن يرفع حتى يتم التوصل إلى اتفاق. مضيفاً أن هذا الحصار "يدمر إيران تماماً".

وأوضح تقرير أعده مراسل الجزيرة أحمد فال ولد الدين، أن الحصار قد ينعكس على الداخل الإيراني بشكل غير مسبوق. فطبيعة الحصار البحري الذي بدأته واشنطن تحمل تحديات جديدة وعلى مستويات مختلفة.

من الناحية العملية، يشير الحصار إلى تعطيل مفاصل اقتصاد إيران التي يمر أكثر من 90% من تجارتها عبر الموانئ، بعائدات سنوية تقارب 110 مليارات دولار.

كما يفرض الحصار تحديات تقنية أخرى مرتبطة بصعوبة تخزين النفط أو إنتاجه تحت الحصار. حيث تشير الأرقام إلى أن إيران دخلت هذا الحصار بـ15 مليون برميل مخزنة في جزيرة "خارك"، تشغل 51% من سعة خزاناتها.

مع استمرار الإنتاج بشكل ثابت، لن يتبقى لطهران إلا 8 أيام قبل أن تفيض مواقع التخزين. وفي حال خفض الإنتاج لأدنى مستوياته، فإن سقف التخزين لن يتجاوز 20 يوماً، مما يؤدي إلى مشاكل فنية.

يشير إغلاق الآبار إلى تدمير الخزانات الجوفية، مما يجعل الحصار ليس فقط منعاً للتصدير، بل حكماً بالإعدام على الأصول النفطية للدولة.

تواجه إيران أيضاً مشكلة الاستهلاك الداخلي للبنزين، حيث يستهلك كل إيراني يومياً أكثر من لتر من البنزين، مما يؤدي إلى عجز قدره 14 مليون لتر يومياً.

قد يقفز العجز في زمن الطوارئ إلى 77 مليون لتر يومياً، وهو عجز كبير في الميزانية تملؤه الدولة باستيراد يكلفها 340 ألف ريال للتر الواحد، لتبيعه بـ15 ألفاً.

إذا انقطع خط الاستيراد، قد ينعكس الأمر على حياة الناس وطبيعة معيشتهم. فرغم وصول الاحتياطي الاستراتيجي من البنزين إلى 1560 مليون لتر، فإنه تحت الحصار المحكم لن يتجاوز 12 يوماً. لذا يعول الأمريكيون على أن نفاد البنزين قد يؤثر على حركة الجنود وشل سلاسل التصنيع والغذاء.

كانت إيران تلتف على الحصار التقليدي سابقاً بإستراتيجيتين مشهورتين: النفط العائم، وهي استراتيجية تخزين كميات من النفط الخام على متن ناقلات راسية في عرض البحر لتجنب الأضرار التقنية التي تصيب الآبار إذا توقفت فجأة بسبب الحصار. والأسطول الظل، وهو مجموعة من ناقلات النفط التي تعمل خارج أنظمة التتبع، وتستخدم هويات مموهة وعمليات نقل سرية في عرض البحر لتسييل النفط الإيراني وتحويله إلى سيولة نقدية بعيداً عن الرقابة الدولية.

في حال تأثر هاتين الإستراتيجيتين بحصار الموانئ، قد يضاف للتحديات نقص في وصول العملة الصعبة إلى إيران مما يؤثر على النظام البنكي وقيمة العملة وحياة الناس.

تتضمن العوامل التي قد يكون لها آثار اجتماعية وسياسية لا يمكن التنبؤ بطبيعتها. إلا إذا نجحت إيران في الالتفاف مرة أخرى على الحصار الجاري.