تراجعت أسعار الذهب مع ارتفاع الدولار، فيما ينتظر المستثمرون لمعرفة ما إذا كانت الولايات المتحدة وإيران ستجتمعان هذا الأسبوع لإجراء محادثات سلام بعد تجدد التوتر.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية 0.2 بالمئة إلى 4807.91 دولار للأوقية بحلول الساعة 0217 بتوقيت جرينتش، مواصلا تراجعه من الجلسة السابقة عندما سجل أدنى مستوى منذ 13 أبريل. واستقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم يونيو عند 4827.30 دولار.
وارتفع الدولار مما زاد من تكلفة السلع المقومة بالعملة الأميركية بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
قال كايل رودا محلل الأسواق المالية في كابيتال.كوم إن المستثمرين ينتظرون الآن "النبأ الرئيسي التالي بشأن ما إذا كانت المحادثات ستمضي قدما في إسلام اباد. وإذا حدث ذلك، هل سيتم تمديد وقف إطلاق النار، أو الأفضل من ذلك، التوصل إلى اتفاق سلام".
وأضاف رودا "إذا حدثت هذه الأمور، فمن المرجح أن يحظى الذهب بدعم قوي لأن أسعار النفط ستنخفض. وإذا لم تحدث هذه الأمور، فقد نبدأ في رؤية بعض هذه التقلبات تعود إلى السوق".
وانخفضت أسعار النفط مع إعادة تقييم المستثمرين للمخاطر على الإمدادات وسط توقعات بإجراء محادثات سلام بين الولايات المتحدة وإيران، مما سيسمح بتدفق المزيد من الخام من الشرق الأوسط.
تؤدي أسعار النفط المرتفعة إلى تفاقم التضخم من خلال زيادة تكاليف النقل والإنتاج. ويعتبر الذهب وسيلة للتحوط ضد التضخم. لكن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد الإقبال على الأصول المدرة للعائد، مما يقلل من جاذبيته.
قال مسؤول إيراني كبير إن بلاده تدرس المشاركة في محادثات السلام في باكستان، في أعقاب جهود من إسلام اباد لإنهاء الحصار الأميركي.
يشكل الحصار عقبة كبيرة أمام عودة طهران إلى جهود السلام، بينما يوشك وقف إطلاق النار الحالي الذي مدته أسبوعان على الانتهاء.
من المقرر أن ينتهي خلال الأسبوع الجاري أمد وقف إطلاق النار الذي يستمر أسبوعين في صراع أودى بحياة الآلاف وألحق أضرارا بالغة بالاقتصاد العالمي، ولا سيما أسواق الطاقة.
وانخفضت أسعار الذهب بنحو ثمانية بالمئة منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما على إيران في أواخر فبراير.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، انخفضت الفضة في المعاملات الفورية 0.6 بالمئة إلى 79.40 دولار للأوقية. وخسر البلاتين 0.7 بالمئة إلى 2074 دولارا. في حين ارتفع البلاديوم 0.3 بالمئة إلى 1556.16 دولار.

