اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

التحول الرقمي في السعودية: رؤية 2030 وتعزيز الاقتصاد المعرفي

{title}

انطلقت السعودية في مسار التحول الرقمي والاقتصاد المعرفي ضمن رؤية 2030. مستندةً إلى بنية تحتية رقمية متقدمة وبناء معرفي تراكم عبر سنوات طويلة. ما عزز قدرتها على المنافسة في اقتصادات المستقبل.

وقد جاء هذا التحول مدفوعاً بطموح وطني يستهدف تنويع الاقتصاد وخلق فرص عمل جديدة. وتمكين الشباب عبر بناء منظومة متكاملة تدعم الابتكار والبحث والتقنية.

وفي إطار هذا التحول، تبنت المملكة سياسة حكومة بلا ورق. التي هدفت إلى تسهيل وصول المستفيدين إلى الخدمات الحكومية من خلال منصات رقمية موحدة تغطي مختلف القطاعات مثل العدل والصحة والسياحة والاستثمار والإسكان والخدمات اللوجستية والعقار وغيرها. وأسهم هذا التوجه في تقليص زمن الإجراءات وتبسيطها. وتمكين المستفيدين من إنجاز معاملاتهم دون الحاجة للحضور الشخصي.

كما أطلقت هيئة الحكومة الرقمية برنامج الحكومة الشاملة. الذي جاء بهدف تسريع التحول الرقمي ورفع مستوى التكامل بين الجهات الحكومية. وتقديم تجربة رقمية متكاملة تُبسّط رحلة المستفيد وترفع كفاءة استخدام الموارد الحكومية في الفضاء الرقمي.

وقد انعكس ذلك على عدد من النجاحات النوعية. من أبرزها منصة بلدي التي أسهمت في إغلاق 37 منصة حكومية بنسبة إنجاز تجاوزت 80 في المائة. إضافة إلى منصة لوجستي التي تقدم أكثر من 200 خدمة. ومنصة صحتي التي تخدم أكثر من 30 مليون مستفيد.

وفي مجال الذكاء الاصطناعي، رسخت المملكة مكانتها مركزاً عالمياً متقدماً. مستفيدةً من توفر الطاقة والبنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات. ما جعلها وجهةً جاذبةً لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

وقد تم إطلاق شركة هيوماين بوصفه مشروعاً وطنياً متكاملاً يهدف إلى توطين تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتطوير نماذج لغوية كبيرة تدعم المحتوى العربي. إلى جانب تشغيل تطبيقات متقدمة في مراكز البيانات.

كما يجري الاستثمار في بناء القدرات البشرية عبر إدخال الذكاء الاصطناعي في المناهج التعليمية. وإطلاق برامج تدريبية تستهدف الطلاب والمواهب الوطنية. بما يعزز جاهزية الأجيال القادمة.

وفي القطاع العدلي، شهدت الخدمات الرقمية نقلة نوعية عبر تقديم أكثر من 160 خدمة إلكترونية وفرت نحو 90 مليون ورقة سنوياً. وأسهمت في الاستغناء عن 65 مليون زيارة. إلى جانب رقمنة أكثر من 200 مليون وثيقة عقارية. وتطبيق التقاضي الإلكتروني الذي أدى إلى خفض عمر القضايا بنسبة 79 في المائة.

ويستند هذا التطور إلى بنية تحتية رقمية متقدمة وفضاء رقمي آمن وموثوق؛ ما جعل المملكة تتجه نحو مرحلة أكثر تقدماً تتجاوز تقديم الخدمات إلى تحسين تجربة المستخدم وإزالة التعقيد منها.

وعلى صعيد الاقتصاد الرقمي والمعرفي، رسخت المملكة مكانتها بوصفها أحد الاقتصادات الصاعدة بقوة في اقتصادات المستقبل. من خلال تطوير منظومة تشريعية ومؤسسية متكاملة.

كما أُنشئ إطار وطني لتعزيز أمن الفضاء الرقمي بوصفه جزءاً من الأمن الوطني. بما يسهم في دعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. وتمكين الشركات التقنية. وتعزيز نمو الخدمات الرقمية.

وتظهر المؤشرات الاقتصادية حجم هذا التحول. إذ بلغ حجم سوق الاقتصاد الرقمي في المملكة 745.98 مليار ريال. بينما وصل حجم سوق الاتصالات وتقنية المعلومات إلى 199 مليار ريال. كما برزت شركات تقنية سعودية عدة لتصبح شركات مليارية.

تعكس المؤشرات الدولية المتقدمة المكانة التي حققتها المملكة في المجال الرقمي والتقني. حيث جاءت الأولى عالمياً في مؤشر تنمية الاتصالات والتقنية. والأولى عالمياً في مؤشر الأمن السيبراني للعام الثاني على التوالي.

كما حلَّت السعودية الأولى عالمياً في مؤشر الجاهزية الرقمية، الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات. وعلى المستوى الإقليمي، جاءت المملكة في المرتبة الأولى في مؤشر سلامة الذكاء الاصطناعي مع تحقيقها المركز الـ11 عالمياً.