أعلن توم تيليس، السيناتور الجمهوري، الذي كان قد عرقل فعلياً تثبيت مرشح الرئيس دونالد ترمب لرئاسة مجلس "الاحتياطي الفيدرالي"، أنه سيتخلّى عن معارضته بعد أن أنهت وزارة العدل تحقيقها مع رئيس البنك المركزي الحالي.
ويزيل هذا الإعلان الصادر عن تيليس (من ولاية كارولاينا الشمالية) عقبة كبرى أمام مساعي ترمب لتعيين كيفين وارش، المسؤول السابق رفيع المستوى في "الفيدرالي"، في المنصب بدلاً من جيروم باول، الذي ظل لفترة طويلة تحت ضغوط البيت الأبيض لخفض أسعار الفائدة. وكانت معارضة تيليس كافية لتعطيل الترشيح في لجنة الخدمات المصرفية بمجلس الشيوخ التي يُسيطر عليها الجمهوريون.
وقال تيليس لبرنامج لقناة "إن بي سي": "أنا مستعد للمضي قدماً في تثبيت السيد وارش. وأعتقد أنه سيكون رئيساً رائعاً لـ(الفيدرالي)".
وجاء تصريحه بعد يومين من إعلان المدعية العامة لمنطقة كولومبيا انتهاء تحقيق مكتبها في تجديدات مقر "الفيدرالي" التي تكلفت مليارات الدولارات.
يدقق المفتش الداخلي لـ"الفيدرالي" في المشروع الذي وصلت تكلفته الآن إلى 2.5 مليار دولار، وهو المشروع الذي انتقده الرئيس الجمهوري بسبب تجاوز التكاليف. وكان باول نفسه قد طلب مراجعة المفتش العام في يوليو.
وعلّق تيليس قائلاً: "لا أعتقد أنه سيكون هناك أي ارتكاب لمخالفات جنائية... مشكلتي منذ البداية كانت شعوري بأن هناك مدعين عامين في واشنطن اعتقدوا أن هذا الملف سيكون وسيلة ضغط لإجبار السيد باول على الرحيل مبكراً". وأضاف أنه تلقّى تأكيدات من وزارة العدل بأن "القضية سُوّيت تماماً وبالكامل".
وأعلنت اللجنة أنها تُخطط للتصويت يوم الأربعاء على ترشيح وارش. وردّت السيناتورة الديمقراطية البارزة إليزابيث وارين ببيان قالت فيه: "لا ينبغي لأي جمهوري يدعي الاهتمام باستقلالية (الفيدرالي) أن يدعم المضي قدماً في ترشيح كيفين وارش".
وكان وارش قد أخبر أعضاء مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي أنه لم يعد البيت الأبيض مطلقاً بخفض أسعار الفائدة. وتعهد بأن يكون "لاعباً مستقلاً" إذا جرى تثبيته.
وسعى ترمب لشهور إلى الضغط على البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة. ووصل الأمر إلى حد إهانة باول وتهديده بالإقالة. وفي يوليو الماضي، زار ترمب مبنى "الفيدرالي" وصرح أمام الكاميرات بأن التجديدات ستُكلف 3.1 مليار دولار، وهو ما صححه باول فوراً.
حتى بعد تعيين رئيس جديد لـ"الاحتياطي الفيدرالي"، يمكن لباول اختيار البقاء في مجلس المحافظين لإنهاء فترته التي تستمر حتى يناير 2028. وهو قرار صرح باول بأنه لم يتخذه بعد.
يُذكر أن كيفين وارش هو ممول وعضو سابق في مجلس محافظي "الاحتياطي الفيدرالي". وقد رشحه ترمب للمنصب في يناير الماضي.

