اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

توقعات بتباطؤ النمو الاقتصادي في مصر وارتفاع التضخم

{title}

خفض محللون توقعاتهم للنمو الاقتصادي في مصر في استطلاع أجرته رويترز لهذا العام والعام المقبل بعدما دفعت الحرب على إيران إلى ارتفاع أسعار الطاقة وزيادة تكلفة النقل والإنتاج الصناعي، مما أدى إلى ارتفاع مستوى التضخم.

وأشار متوسط تقديرات 12 خبيرا اقتصاديا في الفترة من 8 أبريل حتى 23 أبريل الجاري إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي لمصر سيبلغ 4.6% في السنة المنتهية في يونيو المقبل، و4.6% أيضا في السنة المالية التالية.

وفي استطلاع أجري في يناير، أي قبل اندلاع الحرب، توقع خبراء نموا بنسبة 4.9% للاقتصاد المصري، مشيرين إلى أن الإصلاحات التي نُفذت في إطار برنامج صندوق النقد الدولي قبل عامين بدأت تؤتي ثمارها.

وقال باسكال ديفو الخبير الاقتصادي في بنك بي إن بي باريبا الفرنسي: نتوقع أن تظل أسعار الطاقة مرتفعة في الفترة المقبلة، حتى لو عادت تدفقات النفط عبر مضيق هرمز إلى وضعها الطبيعي، مما سيؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية في مصر. وأضاف ديفو: في هذا السياق، نتوقع تباطؤا للنشاط في مصر، ولكن ليس انخفاضا حادا.

وتراجع النمو في مصر إلى 2.4% في فترة 2023-2024، لكنه تحسن نسبيا بعد مارس 2024 عندما خفضت مصر بحدة قيمة عملتها الجنيه ورفعت أسعار الفائدة، وذلك في إطار برنامج للإصلاح الاقتصادي للحصول على قروض وضمانات ائتمانية من صندوق النقد بقيمة 8 مليارات دولار.

عدل البنك المركزي المصري هذا الشهر بالخفض توقعاته لنمو الاقتصاد على أساس سنوي للسنة المالية 2025-2026 إلى 4.9% مقابل 5.1% التي توقعها في فبراير، وأرجع المركزي المصري هذا التعديل إلى تأثيرات حرب إيران.

بالإضافة إلى ارتفاع أسعار الطاقة، قد تلحق الحرب الضرر أيضا بالسياحة في مصر وتبطئ تدفق التحويلات النقدية من المصريين العاملين في دول الخليج.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في خطاب ألقاه في ذكرى تحرير سيناء إن البلاد تكبدت خسائر تقدر بنحو 10 مليارات دولار نتيجة تراجع إيرادات قناة السويس مع انخفاض حركة مرور السفن بها.

وتوقع الاستطلاع أن يبلغ التضخم 13.5% في المتوسط في 2025-2026، و12% في 2026-2027، بينما كانت توقعات التضخم السابقة 11.6% و9.1% على الترتيب.

وقال المحلل الاقتصادي هاري تشيمبرز من كابيتال إكونوميكس: التضخم مرتفع بالفعل، وإذا استمر الصراع في الشرق الأوسط وظلت أسعار النفط عالية، فإن ذلك سيؤدي إلى استمرار زيادة التضخم.

وأفاد الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بأن معدل التضخم السنوي في المدن المصرية زاد بوتيرة أكبر من المتوقع إلى 15.2% في مارس الماضي مقابل 13.4% في فبراير.

خفض البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي 5 مرات في عام 2025، ثم مرة أخرى في فبراير الماضي، بانخفاض تراكمي قدره 825 نقطة أساس.

ويتوقع محللون انخفاض قيمة الجنيه قليلا إلى 51.58 للدولار بحلول نهاية يونيو، مقارنة بسعره الحالي البالغ 51.06 جنيه تقريبا، وذلك بعد أن ارتفع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه عقب اندلاع الحرب على إيران في نهاية فبراير.

أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي في نهاية مارس الماضي مجموعة من الإجراءات لترشيد استهلاك الطاقة في مصر نتيجة ارتفاع فاتورة استيراد النفط والغاز مع اندلاع الحرب في الشرق الأوسط. وشملت الإجراءات إغلاق المحال التجارية والمطاعم ومراكز التسوق ودور السينما والمسارح وقاعات الأفراح في التاسعة مساء، عدا يومي الخميس والجمعة وأيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية، حيث يكون الإغلاق في العاشرة مساء بالتوقيت المحلي. كما تم تقليل الإضاءة في الشوارع وخفض إضاءة الإعلانات بنسبة 50%، وتقليل مخصصات الوقود للمركبات الحكومية بنسبة 30%، وإغلاق الحي الحكومي بالعاصمة الإدارية الجديدة في تمام السادسة مساء. وتم الإبطاء الكامل للمشروعات القومية كثيفة الاستهلاك للسولار لمدة شهرين، وتطبيق العمل عن بعد يوم الأحد من كل أسبوع اعتبارا من الأول من أبريل.