قالت وزارة العمل إن البرنامج الوطني للتشغيل يشهد حاليا إجراءات إضافية ضمن مراجعة مستمرة لرفع كفاءته وتعزيز أثره في سوق العمل. شملت إعادة ترتيب أولويات القطاعات المستهدفة بما يتواءم مع احتياجات السوق الفعلية والتركيز على الوظائف ذات القيمة المضافة.
وأكد مدير البرنامج الوطني للتشغيل في وزارة العمل رياض شموط أن الإجراءات شملت تعزيز العدالة والتوازن في التوزيع الجغرافي بين المحافظات. من خلال إعادة تحديد المناطق المستهدفة بما يراعي الفروقات التنموية ومؤشرات التشغيل. مع إعطاء خصوصية للمحافظات ذات الأولوية.
وبين أن الإجراءات تضمنت أيضا تحليل أوضاع الشركات والمنشآت المستفيدة حاليا من البرنامج. ومدى التزامها بأهداف التشغيل المستدام.
وأوضح شموط أن البرنامج يُراجع بصورة مستمرة نطاق الاستهداف والتدخلات المطبقة فيه. بما يتيح دراسة التوسع نحو فئات أو قطاعات إضافية وفق أولويات سوق العمل. وحجم الطلب. والأثر المتوقع. وبما يضمن توجيه الموارد إلى المجالات الأكثر قدرة على تحقيق تشغيل فعلي ومستدام.
بلغ العدد الإجمالي لعقود العمل الموقعة والمدعومة ضمن البرنامج الوطني للتشغيل 61,343 مستفيدا. التحقوا بوظائف مستدامة بدوام كامل بعقود تمتد لمدة 12 شهرا كحد أدنى.
وأوضح أن أعداد المستفيدين تعكس حجم التدخل الذي ينفذه البرنامج في دعم التشغيل وربط الباحثين عن العمل بفرص عمل فعلية في منشآت القطاع الخاص ضمن إطار منظم ومحدد المعايير.
وحول القطاعات الاقتصادية الأكثر استيعابا للمستفيدين، قال شموط إن النسبة الأعلى تركزت في القطاعات الأكثر قدرة على توليد فرص العمل واستيعاب الباحثين عن العمل. حيث جاء قطاع التعليم في المرتبة الأولى بعدد 17,337 مستفيدا. يليه قطاع الصناعات التحويلية بعدد 16,111 مستفيدا. ثم قطاع أنشطة الإقامة والخدمات الغذائية ثالثا بعدد 10,413 مستفيدين.
وأضاف أن هذا التوزيع يعكس ارتباط البرنامج بطبيعة الطلب الفعلي في سوق العمل واحتياجات منشآت القطاع الخاص.
وفيما يتعلق بالمستفيدين الذين ما يزالون يتلقون الدعم حاليا، قال شموط إن عدد العاملين الذين ما يزالون على رأس عملهم ويتلقون الدعم من خلال البرنامج يبلغ 7,109 عمال. فيما بلغ عدد المنشآت المسجلة في البرنامج حتى تاريخه 3,588 منشأة. منها 1,826 منشأة تمت الموافقة عليها وحاصلة على دعم من البرنامج الوطني للتشغيل.
وبين شموط أن أحدث المؤشرات المعتمدة لدى البرنامج الوطني للتشغيل أظهرت أن نسبة المستفيدين الذين استمروا في وظائفهم بعد انتهاء فترة الدعم بلغت 75%. فيما وصل العدد الفعلي للمستفيدين الذين ما زالوا منخرطين في سوق العمل إلى 35,010 مستفيدين.
وأوضح أن احتساب الاستمرارية في البرنامج قبل إعادة هيكلته كان يتم بعد مرور 6 أشهر من انتهاء فترة الدعم. فيما أصبح قياس استمرارية المستفيدين الذين التحقوا بالبرنامج بعد إعادة الهيكلة يتم بعد 9 أشهر من الدعم.
وبين شموط أن موعد احتساب هذا المؤشر للفئة الجديدة لم يحن بعد. إذ إن أول التسجيلات ضمنها بدأت في أيلول. مؤكدا أنه سيتم قياسها فور استكمال المدة الزمنية المعتمدة بما يضمن قراءة أكثر دقة لمستوى الاستقرار الوظيفي واستدامة فرص العمل التي وفرها البرنامج.
وأكد أن مستوى استدامة فرص العمل التي يوفرها البرنامج الوطني للتشغيل يُقيّم على أنه إيجابي ويُحدث فرقا على الاستدامة على المدى المتوسط والطويل.
وأشار شموط إلى أن البرنامج صُمم في الأصل ليكون تدخلا داعما للتشغيل المستدام. وليس مجرد أداة لتوفير فرص مؤقتة مرتبطة بفترة الدعم فقط.
وفيما يتعلق بالتتبع بعد 12 شهرا أو أكثر من انتهاء الدعم، أوضح أن البرنامج يعتمد آليات متابعة وفق المؤشرات المعتمدة والفترات الزمنية المتاحة للقياس. إذ أظهرت النتائج المتوفرة أن 30,852 مستفيدا استمروا في العمل لمدة 12 شهرا فأكثر.
وأكد مدير البرنامج أن إعادة هيكلة البرنامج الوطني للتشغيل أسهمت في تعزيز قدرة البرنامج على الاستجابة لاحتياجات سوق العمل ورفع كفاءة التدخلات المقدمة للمستفيدين والمنشآت.
وبين أن إعادة الهيكلة شملت مجموعة تعديلات جوهرية. من أبرزها تمديد مدة الدعم. ورفع قيمة الدعم الشهري. وتوسيع الفئات المستهدفة. بما في ذلك الفئات الأكثر حاجة. وهو ما عزز جاذبية البرنامج لأصحاب العمل وساهم في توسيع فرص الاستفادة منه.
وأوضح أن إعادة الهيكلة ما تزال في مرحلة مبكرة نسبيا من التطبيق. ما يعني أن قياس أثرها الكامل يحتاج إلى استكمال المدد الزمنية اللازمة لتتبع المستفيدين.
ومع ذلك، أشار إلى أن المعطيات الأولية تظهر أن التعديلات التي أُدخلت على البرنامج من شأنها تعزيز فرص الاستمرار في العمل. من خلال توفير فترة دعم أطول واستجابة أكبر لاحتياجات الفئات المستهدفة والمنشآت.
وفيما يتعلق بتمديد مدة دعم الأجور من 6 إلى 9 أشهر، قال شموط إن ذلك أسهم في تحسين بقاء العاملين في وظائفهم عبر منح المنشآت فترة أطول لاستيعاب العامل ودمجه في بيئة العمل.
وأكد أن التمديد لا يُنظر إليه بوصفه دعما ماليا إضافيا فقط. بل كأداة لتحسين جودة الاندماج في سوق العمل وتقليل احتمالية الانقطاع المبكر عن الوظيفة.
وحول تأثير البرنامج على معدلات البطالة في الاردن، قال شموط إن البرنامج الوطني للتشغيل يعد أحد التدخلات الحكومية الهادفة إلى تحفيز التشغيل وخفض كلفة التوظيف على القطاع الخاص. وبالتالي يسهم في دعم جهود الحد من البطالة وخلق فرص عمل للأردنيين.
وفي الوقت نفسه، شدد على أن معدل البطالة على المستوى الوطني يتأثر بجملة واسعة من العوامل الاقتصادية والقطاعية والديموغرافية. لذلك لا يمكن عزو التغير في المعدل العام إلى البرنامج وحده بشكل مباشر.
وفيما يتعلق بمستفيدي صندوق المعونة الوطنية، قال إن عدد المستفيدين ضمن البرنامج الوطني للتشغيل بلغ حتى تاريخه 7,040 مستفيدين. ما يعكس توجه البرنامج نحو إعطاء أولوية واضحة للفئات الأكثر حاجة وتعزيز فرص دمجها اقتصاديا من خلال التشغيل.
وأضاف أن نسبة مشاركة النساء في البرنامج حاليا بلغت 51.8%. بما يؤكد استمرار البرنامج في دعم المشاركة الاقتصادية للمرأة.
وفيما يتعلق بالأشخاص ذوي الإعاقة، قال شموط إن عدد المستفيدين من البرنامج الوطني للتشغيل بلغ 121 مستفيدا.
وأكد أن هذا الدعم يأتي في إطار توجه واضح نحو توفير دعم أكثر ملاءمة للفئات التي تتطلب فرص إسناد. بما يعزز فرص اندماجها في سوق العمل واستمرارها فيه.
وأشار إلى أن هذه النتائج تخص المستفيدين من فترة الدعم الحالية.

