كشف كيفن وورش، الذي اختاره الرئيس دونالد ترمب لخلافة رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، عن رؤية شاملة وطموحة لإعادة تشكيل دور البنك المركزي في حال توليه المنصب. وأوضح أن هذه الرؤية تشمل تغييراً جذرياً في النهج، وخفض أسعار الفائدة، وإعادة صياغة مقاربة التضخم، وتقليص الميزانية العمومية، وتعزيز استقلالية «الفيدرالي»، إلى جانب تضييق نطاق تفويضه، وتوسيع التنسيق مع وزارة الخزانة، والحد من «تعدد الأصوات» الصادرة عن صانعي السياسة النقدية.
وأضافت رئيسة «الاحتياطي الفيدرالي» في سان فرانسيسكو، ماري دالي، أن وورش سيدخل بأفكار واضحة حول ما يرغب في دراسته وتنفيذه، موضحة أن الاقتصاد هو ما سيحدد في النهاية ما سيتم العمل عليه فعلياً. ومن المتوقع أن يواجه وورش خلال جلسة تأكيد تعيينه في مجلس الشيوخ أسئلة مكثفة حول هذه الطروحات.
قال وورش في مقابلة مع شبكة «سي إن بي سي» إن السياسة النقدية تعاني من خلل عميق استمر لفترة طويلة، مشيراً إلى أن البنك المركزي اليوم مختلف جذرياً عن البنك الذي انضم إليه عام 2006. وأوضح أنه لا يرى ضرورة لاستمرارية السياسات التي أنتجت أكبر خطأ في السياسة الاقتصادية الكلية خلال خمسة وأربعين عاماً، والتي عمّقت الانقسام داخل البلاد وأشعلت موجة تضخم حادة.
وفي مقابلة مع لاري كودلو على قناة «فوكس بيزنس»، طالب وورش بأن تكون أسعار الفائدة أقل، معبراً عن اعتقاده بأن الميزانية العمومية المتضخمة لـ«الفيدرالي» يمكن تقليصها بشكل كبير. وأكد أن هذا التوسع المالي ينبغي أن يوجه نحو خفض أسعار الفائدة بما يدعم الأسر والشركات الصغيرة والمتوسطة.
خلال محاضرة صندوق النقد الدولي، أشار وورش إلى أن الأخطاء الفكرية التي أسهمت في موجة التضخم الكبرى تشمل اعتقادات خاطئة عديدة، منها أن هدف استقرار الأسعار يتحقق تلقائياً، وأن البنك المركزي مجرد متفرج على قوى خارجية. كما أضاف أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى خفض تكاليف معظم السلع والخدمات، معبراً عن اعتقاده بأننا في بدايات اتجاه هيكلي نحو انخفاض الأسعار.
وفي منتدى ريغان الاقتصادي الوطني، أوصى وورش بميزانية عمومية أصغر، مشيراً إلى أنه كلما تقلصت الميزانية العمومية، أمكن تحقيق أسعار فائدة أدنى. وأكد أن الميزانية الحالية لـ«الفيدرالي» أكبر مما ينبغي أن تكون عليه.
في خطاب له، أوضح وورش أن المصداقية المؤسسية تمثل أكبر أصول «الاحتياطي الفيدرالي»، وأن هذه المصداقية تنبع أساساً من قدرته على مكافحة التضخم. كما أشار إلى ضرورة الحفاظ على استقلالية «الفيدرالي» عن تقلبات السياسة في واشنطن وضغوط «وول ستريت».
تناول وورش أيضاً العلاقة بين «الفيدرالي» ووزارة الخزانة، مشيراً إلى أنه في حال التوصل إلى اتفاق جديد، يمكن لرئيس «الفيدرالي» ووزير الخزانة توضيح أهداف مشتركة للأسواق. كما دعا إلى تقليل الظهور الإعلامي والتصريحات المتكررة، مؤكداً أن التقلب في الخطاب مع كل بيانات جديدة يأتي بنتائج عكسية.

