اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

بكين تتعهد بإجراءات مضادة لخطة دعم الصناعات الأوروبية

{title}

انتقدت بكين بشدة خطة الاتحاد الأوروبي الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين. وأعلنت أنها ستتخذ إجراءات مضادة في حال إقرار تلك الخطة.

وكان الاتحاد الأوروبي قد كشف عن قواعد جديدة لدعم "صُنع في أوروبا" للشركات التي تسعى للحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية مثل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب. ويُلزم هذا المقترح الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في الاتحاد الأوروبي. ويعتبر هذا المقترح جزءاً أساسياً من مساعي الاتحاد الأوروبي لاستعادة ميزته التنافسية والحد من تراجعه الصناعي.

وقالت وزارة التجارة الصينية إنها قدمت تعليقات إلى المفوضية الأوروبية، معربة عن مخاوفها الجادة بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه تمييز ممنهج. وحذرت الوزارة من أنه إذا مضت دول الاتحاد الأوروبي قدماً في التشريع وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية حقوق ومصالح شركاتها.

وتشتكي الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهة منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح الاتحاد الأوروبي، المعروف رسمياً باسم قانون تسريع الصناعة، بشكل ضمني الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية، حيث يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في الاتحاد.

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي، مما يعزز المؤشرات نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول. وتأتي هذه الأرقام في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط، وتعثر محرك التصدير الصيني. وعلى الرغم من انخفاض مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، إلا أن أسعار المنتجين خرجت من فترة انكماش استمرت سنوات.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في بنك آي إن جي لمنطقة الصين الكبرى إن البيانات من المرجح أنها لم تعكس بعد تأثير الحرب الإيرانية، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً.

وأظهرت بيانات من المكتب الوطني للإحصاء أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال الشهر الماضي مقارنة بالعام السابق. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد تسجيل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق.

وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة شانون سيميكونداكتور ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وأكد الإحصائي في المكتب الوطني للإحصاء على وجود كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية.

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد من "التراجع" ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، رغم أن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط، حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد، مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين. وتوقعت سونغ من بنك آي إن جي أن ارتفاع أسعار الطاقة مستقبلاً سيؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج، مما سيضطر المنتجين إما إلى تحميله على المستهلكين أو استيعابه من خلال هوامش ربح أقل.