اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تايلاند تسعى لتسريع تنفيذ مشروع الجسر البري كبديل لمضيق ملقا

{title}

تسعى تايلاند إلى تسريع تنفيذ مشروع الجسر البري الضخم بقيمة 31 مليار دولار. وقالت الحكومة التايلاندية إنها تستفيد من تداعيات إغلاق مضيق هرمز. وأوضحت أن الهدف هو إنشاء ممر لوجستي بديل يربط بين المحيطين الهندي والهادئ. وأكدت الحكومة أنها تكثف جهودها لاستقطاب سنغافورة لتكون مستثمراً رئيساً.

وفي هذا السياق، أعلنت الحكومة التايلاندية إعادة إحياء المشروع عبر شبه جزيرتها الجنوبية الضيقة. وكشفت الاضطرابات الأخيرة في مضيق هرمز عن هشاشة سلاسل الإمداد والممرات البحرية العالمية، بما في ذلك مضيق ملقا الحيوي. وأشارت المعلومات إلى أن الحكومة السابقة قامت بإعداد مشروع قانون خاص بالجسر البري، إلا أن المبادرة تعثرت بسبب الاضطرابات السياسية وعدم استكمال جلسات الاستماع العامة وتقييمات الأثر البيئي والصحي، إضافة إلى اعتراضات محلية.

ومن المتوقع عرض المقترح على مجلس الوزراء خلال الأشهر المقبلة، بالتوازي مع تحركات حكومية لجذب مستثمرين لتمويل المشروع الذي تُقدّر تكلفته بنحو تريليون باهت. وأفاد وزير النقل بأنه من المحتمل بدء التنفيذ في الربع الثالث من العام.

يمثل مشروع الجسر البري، الذي طُرحت فكرته منذ عقود، بنية تحتية متكاملة تشمل إنشاء ميناءين عميقين: أحدهما في رانونغ على بحر أندامان والآخر في تشومفون على خليج تايلاند. ويهدف المشروع إلى ربطهما عبر شبكة بطول 90 كيلومتراً من الطرق والسكك الحديدية، بالإضافة إلى بنية تحتية للطاقة تتضمن خطوط أنابيب.

ومن شأن هذا المشروع توفير مسار بديل لمضيق ملقا، الممر البحري الممتد لنحو 900 كيلومتر، والذي يُعد أحد أهم شرايين التجارة العالمية، حيث يشكّل أقصر طريق بحري يربط شرق آسيا بالشرق الأوسط وأوروبا.

وفي إطار الترويج للمشروع، عرض رئيس الوزراء التايلاندي الخطة خلال اجتماع مع وزير الدفاع السنغافوري، في خطوة تستهدف جذب اهتمام سنغافورة. وأفادت التقارير بأن الجانب السنغافوري يرى في المشروع فرصة اقتصادية واعدة لكل من تايلاند والمستثمرين الدوليين، مؤكدة وجود اهتمام مبدئي بالمشاركة في تنفيذه.

ويأتي هذا التحرك في وقت أثارت فيه تصريحات صادرة عن إندونيسيا حول فرض رسوم على السفن في مضيق ملقا جدلاً واسعاً قبل أن يتم التراجع عنها لاحقاً، ما يعكس حساسية التوازنات المرتبطة بالممرات البحرية الاستراتيجية.

ويُنظر إلى مشروع الجسر البري على أنه أكثر قابلية للتنفيذ مقارنة بمشروع قناة كرا التاريخي، الذي واجه على مدى سنوات معارضة واسعة بسبب المخاوف البيئية والمالية والأمنية.