أقال الرئيس التونسي قيس سعيّد وزيرة الطاقة فاطمة ثابت. في خطوة مفاجئة تأتي قبيل تصويت مرتقب في البرلمان على مشاريع للطاقة المتجددة تثير جدلا سياسيا متصاعدا.
وقال سعيّد إنه كلف وزير التجهيز والإسكان صلاح الدين الزواري بالإشراف المؤقت على وزارة الطاقة. دون أن يقدم أسبابا مباشرة لقرار الإقالة.
وأقيلت ثابت من مهامها بعد أكثر من عامين من توليها المنصب. وخلال اجتماع مع رئيسة الحكومة سارة الزنزري، انتقد سعيّد عددا من المسؤولين، مشددا على ضرورة إجراء العديد من المراجعات في العمل الحكومي والإداري.
وأضاف أنه تم اختيار عدد من المسؤولين بناء على التزامات وتعهدات سابقة. معتبرا أن من لم يلتزم بها سيتم تعويضه بكفاءات أخرى.
وتزامنت خطوة الإقالة مع مساعي الحكومة لتمرير حزمة مشاريع في قطاع الطاقات المتجددة. من المقرر عرضها للتصويت في البرلمان في وقت لاحق من اليوم.
وتبلغ القدرة الإجمالية لهذه المشاريع نحو 600 ميغاواط. فيما تقدر الاستثمارات المرتبطة بها بنحو 500 مليون يورو. في إطار جهود تونس لتعزيز إنتاج الطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية.
غير أن هذه المشاريع تواجه انتقادات من بعض النواب والسياسيين. الذين وصفوها بأنها استعمار طاقي. معربين عن رفضهم لآليات تنفيذها.
كما انتقد معارضون استبعاد الشركة التونسية للكهرباء والغاز من هذه العقود. معتبرين أن منحها لشركات أجنبية بشكل حصري يثير تساؤلات بشأن السيادة الاقتصادية.
من جهته نبه المرصد التونسي للاقتصاد من المخاطر التي تهدد السيادة الوطنية. فيما يخص إسناد مناقصات إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة.
ويأتي هذا الجدل في وقت تسعى فيه تونس إلى جذب استثمارات خارجية في قطاع الطاقة. في ظل تحديات اقتصادية وضغوط متزايدة على المالية العامة.

