اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

باول يستعد للوداع ويعلن استمراريته كمحافظ في الاحتياطي الفيدرالي

{title}

يستعد جيروم باول لاعتلاء منصة المؤتمر الصحافي في الاحتياطي الفيدرالي للمرة الأخيرة بصفته رئيساً، في لحظة تاريخية تطوي صفحة واحدة من أكثر الفترات النقدية اضطراباً.

ومع اقتراب موعد انتهاء ولايته الرسمية، يبرز إلى الواجهة استراتيجية "البقاء" التي ينتهجها باول، حيث يخطط للاستمرار كمحافظ داخل المجلس حتى عام 2028. وأشار مراقبون إلى أن هذه الخطوة تُفسر كمحاولة لتحصين المؤسسة ضد مشروع "الانقلاب النقدي" الذي يقوده الخلف المرتقب كيفين وارش.

على الرغم من قرار وزارة العدل الأميركية الأخير بإغلاق التحقيق الجنائي في قضية "تجاوز تكاليف ترميم مقر الفيدرالي" وإحالتها إلى المفتش العام للبنك، لا يزال باول يربط رحيله بـ"الشفافية والنهائية التامة" للتحقيق. ويعود جذور القضية إلى اتهامات حول تضليل الكونغرس بشأن تكاليف التجديدات التي قفزت من 1.9 مليار دولار إلى نحو 2.5 مليار دولار حالياً.

بينما كانت التحقيقات الجنائية تعوق تأكيد تعيين خلفه كيفين وارش بسبب "فيتو" من السيناتور الجمهوري توم تيليس، أدى قرار المدعية العامة جينين بيرو بإحالة الملف إلى الرقابة الداخلية إلى فك العقدة السياسية مؤقتاً. ومع ذلك، يرى محللون أن باول يرفض الخروج من "الباب الضيق"، مفضلاً البقاء في موقعه بصفة محافظ حتى يتأكد من تبرئة ساحته تماماً من انتقادات ترمب.

تتجاوز المعركة الجانب القانوني إلى فلسفة إدارة السياسة النقدية، حيث أعلن كيفين وارش صراحةً عن سعيه لإحداث "تغيير في النظام". بينما أرسى باول قواعد الشفافية المطلقة والتواصل الدائم مع الأسواق، يتبنى وارش نهجاً مغايراً يدعو فيه إلى تقليص الظهور الإعلامي والحد من تصريحات أعضاء الاحتياطي الفيدرالي لمنع تذبذب الأسواق.

في هذا السياق، يرى غريغوري داكو، كبير الاقتصاديين في إرنست يونغ، أن بقاء باول في المجلس سيعمل كـ"ثقل موازن" يضمن الاستمرارية المؤسسية ويمنع تحول البنك إلى أداة أكثر "مركزية وتسييساً" تحت إدارة وارش.

هذا الموقف يعيد للأذهان تجربة تاريخية نادرة بطلها مارينر إيكلز، الذي بقي محافظاً بعد انتهاء رئاسته ليحمي استقلالية البنك في مواجهة ضغوط الخزانة الأميركية.

بينما يترقب المستثمرون نبرة باول في اجتماع الغد، يظل السؤال المعلق: هل سيكون "خيار البقاء" كافياً لتهدئة مخاوف الأسواق من تحولات "عصر وارش" القادم؟ إن تقرير المفتش العام المرتقب، ومصير استئناف وزارة العدل، سيحددان ما إذا كان باول سيغادر بسلام، أم سيظل "حارساً" للمعبد النقدي ضد رياح التغيير العاصفة القادمة من البيت الأبيض.