ارتفعت أسعار النفط بنحو 3 في المائة يوم الثلاثاء، مواصلةً مكاسب الجلسة السابقة، في ظل تعثر الجهود الرامية لإنهاء الحرب الأميركية - الإيرانية. وأكدت استمرار حالة الاضطراب في مضيق هرمز، الذي يُعد ممرًا حيويًا لإمدادات الطاقة العالمية من الشرق الأوسط، ما يثير مخاوف من نقص محتمل في الإمدادات.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يونيو بمقدار 3.28 دولار، أو 3.03 في المائة، لتصل إلى 111.51 دولار للبرميل بحلول الساعة 11:15 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجَّلت مكاسب بنسبة 2.8 في المائة في الجلسة السابقة، لتغلق عند أعلى مستوى لها منذ 7 أبريل. ويواصل الخام تحقيق مكاسب للجلسة السابعة على التوالي، وفقًا لمصادر.
وخلال التداولات، بلغ خام برنت ذروته مرتفعًا بنسبة 3.4 في المائة ليصل إلى 111.86 دولار للبرميل. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم يونيو بمقدار 3.47 دولار، أو 3.6 في المائة، ليصل إلى 99.84 دولارًا للبرميل، بعد أن صعد بنسبة 2.1 في المائة في الجلسة السابقة.
وتأتي هذه التحركات في ظل تصريحات لمسؤول أميركي أفادت بأن الرئيس غير راضٍ عن أحدث مقترح إيراني لإنهاء الحرب. بينما ذكرت مصادر إيرانية أن طهران تتجنَّب بحث ملف برنامجها النووي قبل وقف الأعمال القتالية وحل النزاعات البحرية في الخليج.
ويُبقي هذا الجمود السياسي الصراع مفتوحًا، في وقت لا تزال فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يمرُّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز العالمية، عرضةً للاضطراب، مع استمرار القيود المفروضة على بعض الموانئ الإيرانية من الجانب الأميركي.
وقال محلل الطاقة في شركة، إن أسعار النفط فوق مستوى 110 دولارات تعكس سوقًا تعيد تسعير المخاطر الجيوسياسية بسرعة. مضيفًا أن تعثر محادثات السلام وغياب أي مسار واضح لإعادة فتح المضيق يعززان توقعات استمرار اضطراب الإمدادات لفترة طويلة.
وأشار إلى أنَّه حتى في أفضل السيناريوهات، فإن أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران قد يكون محدودًا وجزئيًا، ما يبقي ملف مضيق هرمز دون حل، وبالتالي استمرار الضغوط على الأسعار.
وكانت جولة سابقة من المفاوضات بين الجانبين قد انهارت، بعد فشل المحادثات المباشرة. بينما أظهرت بيانات تتبع السفن اضطرابات ملحوظة في حركة الملاحة، مع عودة 6 ناقلات نفط إيرانية إلى الوراء نتيجة القيود الأميركية، رغم استمرار بعض الشحنات في العبور.
وأظهرت بيانات الشحن أن ناقلة النفط التي ترفع علم بنما وتحمل شحنة من السعودية كانت تحاول عبور المضيق، في حين عبرت ناقلة غاز طبيعي مسال تابعة لشركة بترول أبوظبي الوطنية المضيق يوم الاثنين.
وقبل اندلاع الحرب الأميركية - الإيرانية، كان يمر عبر مضيق هرمز ما بين 125 و140 سفينة يوميًا. وأكد محلل في شركة أن خسارة نحو 10 ملايين برميل يوميًا من النفط الخام والمنتجات النفطية عبر المضيق ستبقي الاختلال في التوازن العالمي قائمًا، مع تفوق تأثير انخفاض الإمدادات على تراجع الطلب، في ظل تصاعد الضغوط التضخمية وازدياد المخاطر على الأسواق.

