انخفضت اسعار النفط بعد موجة صعود استمرت عدة ايام مع تقييم المستثمرين لتداعيات قرار الامارات المفاجئ بالانسحاب من منظمة البلدان المصدرة للبترول اوبك.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم حزيران سنتا واحدا إلى 111.25 دولار للبرميل بحلول الساعة 04:13 بتوقيت غرينتش بعد صعودها خلال الجلسات السبع السابقة. وينتهي التداول على عقود حزيران الخميس، في حين انخفضت عقود تموز الأكثر نشاطا 28 سنتا إلى 104.12 دولار.
قال آن فام، المحلل الكبير في مجموعة بورصات لندن، إن الانخفاض الطفيف ربما يكون مرتبطا في أغلبه بقرار الامارات المفاجئ بالانسحاب من منظمة اوبك. إذ يشير ذلك إلى تحسن التوقعات بشأن المعروض عندما تتحرر الدولة من حصص الإنتاج المفروضة عليها.
واضاف "ورغم ذلك، فإن هذا التأثير ليس فوريا. إذ ربما لا يكون تسليم البراميل الإضافية ممكنا على المدى القريب بسبب الحصار المستمر على مضيق هرمز".
وتابع "لذا، فرغم انخفاض الأسعار بشكل طفيف، يبدو أن هذا تعويض لارتفاعات سابقة. إذ لا يزال سعر خام برنت مرتفعا عند نحو 110 دولارات للبرميل".
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين أميركيين قولهم إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أصدر تعليمات لمساعديه بالاستعداد لحصار مطول على ايران.
قال التقرير إن ترامب يفضل الاستمرار في الضغط على اقتصاد ايران وصادراتها النفطية من خلال منع الشحن من وإلى موانئها.
ورغم وقف إطلاق النار في الحرب الأميركية الإسرائيلية على ايران، وصل الصراع إلى طريق مسدود وسط مساعي من كلا الجانبين لإنهاء رسمي للحرب.
وأغلقت ايران مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وفرضت الولايات المتحدة حصارا على الموانئ الإيرانية.
قال يانج آن، المحلل لدى هايتونج فيوتشرز، إن ارتفاع اسعار النفط في الآونة الأخيرة كان مدفوعا بحصار المضيق. وإذا كان ترامب مستعدا لتمديد الحصار، فإن اضطرابات الإمدادات ستتفاقم وتواصل دفع اسعار النفط للزيادة.
ولا يزال إغلاق مضيق هرمز يدفع إلى زيادة السحب من المخزونات العالمية. إذ قالت مصادر في السوق إن بيانات معهد البترول الأميركي تشير إلى انخفاض مخزونات الخام الأميركية.
اضافت المصادر أن مخزونات الخام انخفضت 1.79 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 24 نيسان. وتراجعت مخزونات البنزين 8.47 مليون برميل ومخزونات نواتج التقطير 2.60 مليون برميل.

