اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تحديات هوامش التكرير تؤثر على مشتريات الصين من النفط الإيراني

{title}

قالت مصادر تجارية إن شركات التكرير المستقلة في الصين، وهي أهم مستوردي النفط الإيراني، تواصل شراء الخام الإيراني رغم الضغوط الأميركية الجديدة، وإن كان الشراء يتباطأ بسبب تدهور هوامش التكرير المحلية.

ويشكل الحصار الأميركي على شحنات طهران التهديد الأكبر لمشتريات الصين من النفط الإيراني، والذي إذا استمر، فسيبدأ في التأثير على الشحنات إلى الصين في الأشهر المقبلة.

ولحماية إمدادات الوقود، طلبت بكين في وقت سابق من هذا الشهر من المصافي المستقلة الحفاظ على الإنتاج أو مواجهة عواقب، وخصصت دفعة استثنائية من حصص استيراد النفط خارج الدورة المعتادة، وهي إجراءات قال متعاملون إنها تشجع فعلياً على شراء النفط الإيراني والروسي.

وقالت شركة فورتيكسا أناليتكس لتحليل البيانات إن المصافي المستقلة الصغيرة الصينية تشتري نحو 90 في المائة من شحنات النفط الإيرانية، واستوردت مستوى قياسياً بلغ 1.8 مليون برميل يومياً في مارس.

وحذرت واشنطن في وقت سابق من هذا الشهر من أنها ربما تفرض عقوبات على مشتري الخام الإيراني، وفرضت يوم الجمعة الماضي عقوبات على مصفاة هنغلي للبتروكيماويات في داليان بسبب شرائها النفط الإيراني، وهو ما نفته هنغلي.

وكتبت شركة الاستشارات إنرجي أسبكتس في مذكرة يوم الاثنين إن العقوبات ستؤدي إلى تعقيد عمليات التكرير، وربما تدفع المشترين الآسيويين للبتروكيماويات إلى توخي الحذر، مما سيؤدي إلى تقليل الإمدادات الإقليمية، لكنها لن تغير بشكل جوهري أنماط شراء المصافي الصينية طالما أن الإمدادات الإيرانية لا تزال متاحة.

ومع ذلك، يقدر محللو شركة الاستشارات الصينية إس سي آي أن إجمالي هوامش التكرير المحلية بلغ سالب 530 يواناً (77.50 دولار) للطن المتري، وهو أدنى مستوى في عام.

وقال متعاملون مطلعون على تدفقات النفط الإيراني إن أحدث الصفقات كانت محدودة، لكن خام إيران الخفيف جرى تقييمه مؤخراً عند مستوى التعادل إلى علاوة صغيرة فوق خام برنت القياسي، مما أضعف الطلب.

واصلت مقاطعة شاندونغ، حيث تتمركز المصافي المستقلة الصينية، استقبال النفط الإيراني بعد أن أدى إعفاء من العقوبات الأميركية لمدة 30 يوماً إلى تحويل مسار بعض الشحنات إلى الهند.

وفيما يتعلق بأحدث عمليات التفريغ، قالت شركة فورتيكسا لتحليل البيانات إن الناقلة تيانما أفرغت حمولتها خلال مطلع الأسبوع في ميناء دونغينغ الصيني.

وأصبح تتبع النفط الإيراني أكثر صعوبة مع استخدام سفن أسطول الظل لمزيد من الأسماء الوهمية للسفن لإخفاء رحلاتها.

وأوضحت بيانات كبلر أن الناقلة العملاقة هاونكايو، التي تحمل مليوني برميل من النفط الإيراني، وصلت إلى يانتاي الصينية يوم الاثنين، وأظهرت البيانات أن الشحنة حُملت في البداية من جزيرة خرج الإيرانية.

وتشير بيانات أولية من كبلر إلى أن من المقرر أن تصل ثلاث سفن أخرى محملة بالنفط الإيراني إلى شاندونغ هذا الأسبوع، فيما ستصل تسع ناقلات في الفترة من أول مايو إلى الثامن من نفس الشهر.

وتدافع الصين عن تجارتها مع إيران، وتقول إنها مشروعة، وذكرت مراراً أنها تعارض العقوبات الأحادية غير القانونية.

وقالت مصادر في المصافي ومتداولون مشاركون في هذا النشاط إن النفط الإيراني المورد إلى الصين يسجل منذ فترة طويلة على أنه ماليزي، ويجري تداوله ضمن دائرة ضيقة.

وتقدر كبلر أن 155 مليون برميل إيراني في طريقها خارج منطقة الحصار الأميركية، بينما تضع فورتيكسا الرقم عند 140 مليون برميل على الأقل.