تراجعت اسعار الذهب اليوم بنحو 1.85% مع اتجاه المستثمرين لتقييم تداعيات استمرار التوتر في الشرق الاوسط وترقب قرار الاحتياطي الفدرالي الامريكي هذه الليلة بشأن اسعار الفائدة.
وبلغ سعر الذهب الفوري نحو 4513 دولارا للاوقية. فيما هبطت العقود الاجلة الى نحو 4525 دولارا وسط ضغوط ناجمة عن ارتفاع الدولار وتزايد التوقعات ببقاء اسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة اطول.
ويأتي هذا التراجع رغم استمرار الحرب على ايران التي رفعت اسعار النفط الى مستويات تفوق 110 دولارات للبرميل ما زاد من المخاوف التضخمية ودفع البنوك المركزية الى تبني مواقف نقدية اكثر تشددا.
كما عززت قوة الدولار جاذبية النفط كملاذ آمن بديل ما قلل الطلب على الذهب الذي لا يدر عائدا في ظل ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار فيه.
وتشير تقارير الى ان ادارة الرئيس الامريكي دونالد ترمب تستعد لفرض حصار بحري مطول على ايران ما قد يزيد من اضطراب امدادات الطاقة ويعمق تقلبات الاسواق.
وادت هذه التطورات الى تحول في سلوك المستثمرين اذ تراجعت جاذبية المعدن الاصفر كملاذ آمن مقارنة بالدولار رغم تصاعد المخاطر الجيوسياسية.
غير ان بيانات مجلس الذهب العالمي اظهرت ارتفاع الطلب العالمي على الذهب بنسبة 2% خلال الربع الاول ليصل الى 1231 طنا مدعوما بزيادة الاقبال على السبائك والعملات.
كما قفزت قيمة الطلب على الذهب بنسبة 74% الى 193 مليار دولار بدعم من الارتفاع القياسي للاسعار. فيما عززت البنوك المركزية مشترياتها من الذهب بنحو 244 طنا.
ويرى مجلس الذهب العالمي ان استمرار المخاطر الجيوسياسية وارتفاع التضخم قد يدعمان الطلب على الذهب مستقبلا رغم الضغوط قصيرة الاجل الناتجة عن سياسات الفائدة وقوة الدولار.

