دعا الاتحاد الدولي للنقل الجوي إياتا الحكومة الإثيوبية إلى مواصلة منح الأولوية لقطاع الطيران لمواجهة زيادة الطلب على الرحلات الجوية.
قال الاتحاد في بيان أصدره إنه في ظل التوقعات بارتفاع أعداد المسافرين من إثيوبيا إلى ثلاثة أمثال ما هي عليه الآن خلال السنوات المقبلة، فإن مواصلة الاستثمار في البنية الأساسية والعاملين سيكون ضروريا لزيادة مساهمة قطاع الطيران في النمو الاقتصادي لإثيوبيا على المدى الطويل.
أشار بيان إياتا إلى أن قطاع الطيران يقدم مساهمات اقتصادية واجتماعية لإثيوبيا تشمل أنشطة اقتصادية تبلغ قيمتها ملياري دولار، تشمل سلاسل التوريد والإنفاق على التوظيف والتأثير على قطاع السياحة، حيث تساهم هذه الأنشطة بنسبة 1.2% من الناتج المحلي الإجمالي.
أضاف البيان أنه يتم توفير 527 ألف فرصة عمل عبر عدة قطاعات اقتصادية تشمل الطيران والسياحة وسلاسل التوريد، كما يتم نقل بضائع بقيمة 284 ألفا و400 طن سنويا، مما يساهم في دفع حركة التبادل التجاري.
قال نائب الرئيس الإقليمي لمنطقة أفريقيا والشرق الأوسط في إياتا، كامل العوضي، إن مع وجود 60% من سكان إثيوبيا دون سن الخامسة والعشرين، يمثل قطاع الطيران فرصة هائلة لتحويل النمو إلى فرص عمل ومهارات وتنمية اقتصادية شاملة.
يبحث مؤتمر فوكس أفريقا الذي ينظمه إياتا أولويات تنمية قطاع الطيران، خلال يومي الأربعاء والخميس في أديس أبابا، ويشارك فيه 300 من كبار المسؤولين في قطاع الطيران الأفريقي وممثلين للحكومات الأفريقية.
أكد العوضي على الأهمية الاقتصادية الكبيرة لقطاع الطيران في أفريقيا ودوره في دفع النمو وخلق فرص العمل.
أوضح العوضي في بيان صدر على موقع إياتا، أن استراتيجية الطيران التي تركز على التنافسية من حيث التكلفة وأمن الطاقة والتنمية المستدامة وسهولة القيام بالأعمال التجارية ستخلق فرص عمل وتشجع التجارة وتدعم السياحة وتزيد من التكامل الإقليمي.
أضاف أن الازدهار الذي يمكن أن تحققه هذه الاستراتيجية سيمكن الحكومات الأفريقية من المضي قدما في مشروعات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بشكل يفوق التمويل من الضرائب التي يمكن فرضها على الركاب.
طالب الاتحاد إياتا الحكومات الأفريقية باتباع استراتيجية لقطاع الطيران تركز على تحسين الأمان، على الرغم من أن أفريقيا حققت تقدما ملحوظا في مجال سلامة الطيران، حيث انخفض معدل الحوادث من 12.13 إلى 7.86 حادثة لكل مليون رحلة، إلا أنه لا يزال أعلى بكثير من المتوسط العالمي البالغ 1.32.
كما دعا الاتحاد إلى تحسين التنافسية من حيث الكلفة، حيث لا تزال تكلفة ممارسة أعمال الطيران في أفريقيا مرتفعة، ومن أهم عناصر هذه الكلفة الضرائب والرسوم التي تفرضها الحكومات على شركات الطيران والمطارات، والتي تزيد تكلفتها في أفريقيا بنحو 15% عن المتوسط العالمي.
أكد الاتحاد على ضرورة تسهيل ممارسة الأعمال وإزالة العقبات التي تحول دون ذلك، كما أبرزت الأزمة الأخيرة في إمدادات الطاقة العالمية العلاقة بين أمن الطاقة والاستدامة، مما يؤكد ضرورة الاستثمار في أمن الطاقة.

