تباين أداء العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية يوم الخميس. حيث قام المستثمرون بموازنة قوة نتائج شركات التكنولوجيا مع تجدد مخاوف التضخم الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أربع سنوات.
ارتفعت أسعار خام برنت بنسبة 2.3 في المائة وسط مخاوف من اضطرابات ممتدة في الإمدادات. بعد تقرير أفاد بأن الرئيس الأميركي كان من المقرر أن يتلقى إحاطة من قائد القيادة المركزية الأميركية بشأن خطط جديدة لعمل عسكري محتمل ضد إيران.
ألقى التقرير بظلاله على آمال سابقة باستمرار المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران رغم التعثرات الأخيرة. وأوضح وارن باترسون، رئيس استراتيجية السلع في بنك «آي إن جي»، أن سوق النفط انتقلت من التفاؤل المفرط إلى واقع انقطاع الإمدادات. مضيفاً أن انهيار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران قوّض توقعات استئناف سريع لتدفقات النفط.
في التداولات المبكرة، انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» 193 نقطة أو 0.39 في المائة، فيما استقرت عقود «ستاندرد آند بورز 500»، وارتفعت عقود «ناسداك 100» بمقدار 49 نقطة أو 0.18 في المائة.
على صعيد أرباح الشركات، سجل قطاع التكنولوجيا أداءً قوياً بشكل عام، رغم تراجع سهمي «ميتا بلاتفورمز» و«مايكروسوفت» بنسبة 8 في المائة و1.9 في المائة على التوالي قبل الافتتاح، بعد إعلان خطط إنفاق رأسمالي مرتفعة.
في المقابل، ارتفع سهم «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، بنسبة 6.1 في المائة بعد تسجيل وحدة الحوسبة السحابية أداءً قياسياً خلال الربع الأخير. كما صعد سهم «أمازون» بنسبة 1.9 في المائة بدعم من نتائج فاقت توقعات أعمال الحوسبة السحابية.
يواصل المستثمرون مراقبة تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي بعد أن أبقى البنك المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، مع تصويت ثلاثة أعضاء لصالح إبقاء السياسة النقدية متشددة في ظل استمرار الضغوط التضخمية. كما يترقب السوق صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول ومؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في وقت لاحق من اليوم لما لذلك من تأثير مباشر على توقعات السياسة النقدية المقبلة.

