اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

البديوي يؤكد ضرورة تعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي لمواجهة التحديات

{title}

أكد جاسم البديوي أمين عام مجلس التعاون الخليجي أن التحديات المتزايدة التي تشهدها المنطقة لم تعد مجرد ظرف عابر، بل تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة دول المجلس على حماية مكتسباتها وضمان استمرارية قطاعاتها الحيوية بكفاءة وثبات.

وشدد البديوي خلال الاجتماع الـ70 للجنة الخليجية للتعاون التجاري عبر الاتصال المرئي على أهمية مواصلة دول المجلس بعزم وثبات تعزيز التكامل الاقتصادي، في إطار السعي نحو تحقيق الوحدة الاقتصادية الخليجية وترسيخ مكانتها كمركز عالمي رائد في المجالات الاقتصادية والتنموية.

وأوضح الأمين العام أن الاجتماع ينعقد في مرحلة دقيقة أعقبت الاعتداءات الإيرانية السافرة التي استهدفت دول الخليج، مشيراً إلى أن ذلك يفرض الانتقال من مستوى التنسيق التقليدي إلى مستوى أعلى من التكامل العملي والاستجابة الفاعلة.

ولفت البديوي إلى أن بناء اقتصاد قوي ومستدام لا يتحقق إلا من خلال التعاون المشترك والتكامل الموحد بين دول الخليج التي تواصل التصدي للتحديات الاقتصادية العالمية، والعمل بكل جدية لتسريع تنفيذ المشاريع التنموية.

وأبان الأمين العام أن دول الخليج تسعى بشكل حثيث لتحقيق رؤى وأهداف قادتها في تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي بشكل عام، والتجاري بشكل خاص، من خلال تذليل العقبات وزيادة التبادل التجاري بينها، وتحسين تدفق السلع والخدمات نحو تحقيق الوحدة الاقتصادية المنشودة.

وأفاد البديوي بأن الناتج المحلي الإجمالي حقق بالأسعار الجارية لدول الخليج نحو 2.4 تريليون دولار أميركي، ليحتل المرتبة العاشرة عالمياً من حيث حجم الناتج المحلي الإجمالي. مضيفاً أن حجم التجارة البينية بينها بلغ بإجمالي الصادرات السلعية البينية أكثر من 146 مليار دولار، بنسبة نمو سنوي بلغت 9.8 في المائة، مما يؤكد تنامي قوة التبادل التجاري الخليجي واتساع نطاقه.

من جانب آخر، أكد الأمين العام أهمية العمل لتذليل جميع المعوقات وتقريب وجهات النظر في الجوانب المتعلقة باتفاقية التجارة الحرة بين دول الخليج والمملكة المتحدة، تمهيداً للتوقيع عليها خلال الفترة القريبة المقبلة، بما يسهم في تحقيق المصالح المشتركة والرؤية الموحدة لنمو اقتصادي مستدام ومزدهر.

وأوضح البديوي أن الاجتماع المشترك بين مجلس التعاون والمملكة المتحدة عبر الاتصال المرئي يعكس الالتزام المشترك بتعزيز التعاون الاقتصادي، ويجسد عمق العلاقات التاريخية الراسخة التي تربط بين المنطقتين. مشيراً إلى أن شراكتهما واصلت نموها من حيث القوة والنطاق.

وأشار إلى التقدم الكبير المحرز في مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، حيث يأتي ذلك نتيجة للتواصل الجاد والبنّاء، ورغم ما تحقق من إنجازات كبيرة، فإن العمل جارٍ للمضي قدماً نحو اتفاقية تحقق المنفعة المتبادلة وتوفر فرصاً اقتصادية ملموسة تعزز الشراكة الاستراتيجية.

إلى ذلك، أكد الأمين العام أن التعاون الصناعي بين دول الخليج حقق تقدماً ملحوظاً، تمثل في تعزيز التكامل وتطوير السياسات والاستراتيجيات المشتركة، ودعم سلاسل الإمداد، فضلاً عن توحيد المواصفات القياسية وتشجيع الاستثمارات الصناعية، مما يسهم في تنويع الاقتصادات الخليجية ورفع تنافسيتها إقليمياً ودولياً.

وقال البديوي خلال الاجتماع الـ56 للجنة التعاون الصناعي الخليجية إن للجنة دوراً محورياً في تعزيز العمل الخليجي المشترك، من خلال تنسيق السياسات الصناعية بين دول المجلس وتوحيد الجهود بما يدعم تحقيق التكامل الصناعي المنشود.

وأضاف أن اللجنة تسهم في تعزيز المكانة الدولية للقطاع الصناعي الخليجي عبر قدرته التنافسية وفتح آفاق أوسع للتعاون والشراكات العالمية، مما يعكس الإمكانات المتنامية لدول المجلس ويعزز حضورها الفاعل في الاقتصاد الصناعي العالمي.

وفي السياق ذاته، أشار الأمين العام إلى ترحيب المجلس الأعلى بدورته السادسة والأربعين بمقترح عقد منتدى ومعرض "صنع في الخليج"، خلال شهر أكتوبر المقبل؛ بهدف إبراز القدرات الصناعية المتميزة في دول الخليج وتعزيز التكامل الصناعي.