اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الاقتصاد السعودي ينمو بنسبة 2.8 % مدفوعا بالأنشطة غير النفطية

{title}

أظهر الاقتصاد السعودي قدرته على الحفاظ على مسار نمو إيجابي رغم التحديات الإقليمية وتقلبات القطاع النفطي. وسجل أداءً يعكس قوة الأسس الاقتصادية واستمرار أثر برامج التنويع، مدفوعاً باستمرار توسع الأنشطة غير النفطية التي تواصل لعب دور محوري في دعم الاستقرار، مما يعزز من مرونة الاقتصاد الوطني وقدرته على التكيف مع المتغيرات العالمية.

كشفت الهيئة العامة للإحصاء في تقديراتها السريعة عن تحقيق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في السعودية نمواً بنسبة 2.8 في المائة خلال الربع الأول، مقارنة بالربع الأول من العام السابق، بتأثير من الأنشطة غير النفطية التي أسهمت بنحو 60 في المائة من هذا النمو.

وجاء النمو مدفوعاً بارتفاع شامل في جميع الأنشطة الاقتصادية الرئيسية، إذ سجلت الأنشطة غير النفطية نمواً بنسبة 2.8 في المائة، والقطاع النفطي بنحو 2.3 في المائة، وارتفعت الأنشطة الحكومية بنسبة 1.5 في المائة على أساس سنوي.

طبقاً لمختصين، فإن نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 2.8 في المائة خلال الربع الأول يعكس قوة التحول الهيكلي الذي تشهده المملكة، حيث لم يعد الاعتماد على النفط العامل الحاسم في دفع عجلة النمو، بل أصبحت الأنشطة غير النفطية المحرك الرئيسي بنحو 60 في المائة من هذا التوسع.

أوضح المختصون أن هذا الأداء يؤكد أن برامج التنويع الاقتصادي تؤتي ثمارها بشكل ملموس، معززةً الاستقرار الاقتصادي ورافعةً قدرة المملكة على مواجهة التقلبات العالمية والإقليمية. وأكدوا أن استمرار هذا الزخم يشير إلى نجاح السياسات الاقتصادية في بناء قاعدة إنتاجية أوسع تنوعاً وأطول استدامة، مما يمنح الاقتصاد السعودي مرونة أعلى وفرصاً أكبر للنمو طويل الأجل.

ذكر كبير الاقتصاديين في بنك الرياض، الدكتور نايف الغيث، أن الاقتصاد السعودي يتجه نحو نموذج أطول استدامة وأوسع تنوعاً، موضحاً أنه مع استمرار تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية وتوسع المشروعات الكبرى، فإن وتيرة تسارع النمو الاقتصادي ستزداد. وأضاف أن جميع المؤشرات تشير إلى أن التوقعات إيجابية على المديين المتوسط والطويل، وعلى الرغم من الأحداث الجيوسياسية، فإن مؤشر ثقة المستهلك يتجه نحو توجه توسعي.

كما أضاف الغيث أن الدولة مستمرة في ضخ المليارات على المشروعات العملاقة لتعود بالإيرادات المستقبلية على البلاد، بجانب جهود صندوق الاستثمارات العامة في تسريع عملية التنوع الاقتصادي من خلال الاستثمارات المحلية والدولية التي تركز على قطاعات مستهدفة.

بدوره، قال كبير المستشارين لدى نايف الراجحي الاستثمارية، هشام أبو جامع، إن أداء الاقتصاد السعودي خلال الربع الأول يعكس حالة من التوازن بين الاستمرار في النمو ومواجهة ضغوط خارجية مؤقتة، مبيناً أن الناتج المحلي استطاع المحافظة على وتيرة إيجابية رغم التحديات الجيوسياسية وتقلبات أسواق الطاقة.

تابع أبو جامع أن هذا الأداء يؤكد أن الاقتصاد لم يعد يعتمد بشكل أحادي على النفط كما كان في السابق، وبات أقدر على امتصاص الصدمات بفضل تنوع مصادر الدخل، مما يعود إيجاباً على الاقتصاد الوطني. ويرى أبو جامع أن دور القطاع غير النفطي يبرز بوصفه عامل استقرار رئيسياً.

وأظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء أن القطاع غير النفطي تصدّر المشهد على صعيد الإسهام في معدل النمو بنحو 1.7 نقطة مئوية، تلاه القطاع النفطي بمساهمة 0.7 نقطة مئوية، ثم الأنشطة الحكومية 0.3 نقطة مئوية.

بينما أظهرت البيانات المعدّلة موسمياً انخفاضاً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.5 في المائة خلال الربع الأول مقارنة بالربع السابق، وكان الانخفاض في الأنشطة النفطية العامل الرئيسي وراء هذا التراجع.