قالت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنها تسعى لإقراض شركات الطاقة ما يصل إلى 92.5 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي الاستراتيجي. وأوضحت أن ذلك يأتي في إطار اتفاق دولي يهدف إلى تهدئة أسواق النفط التي تشهد ارتفاعا حادا في الأسعار بسبب حرب إيران.
وأضافت أن الكمية ستكون ضمن إجمالي 172 مليون برميل وافقت الولايات المتحدة على سحبها من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط، وذلك ضمن اتفاق أوسع مع أكثر من 30 دولة في وكالة الطاقة الدولية لسحب نحو 400 مليون برميل.
كشفت وكالة الطاقة الدولية، من خلال مديرها فاتح بيرول، أن الحرب أدت إلى أكبر أزمة طاقة في التاريخ.
وأشارت الولايات المتحدة إلى أنها عرضت حتى الآن 126 مليون برميل من النفط الخام على ثلاث دفعات، لكن شركات النفط لم تقترض سوى أقل من 80 مليون برميل، أي حوالي 63% مما جرى عرضه.
إذا سحبت شركات النفط الكمية المعروضة بالكامل، فإن ذلك سيساعد الولايات المتحدة على تحقيق هدفها المتمثل في سحب 172 مليون برميل. ويكون الموعد النهائي لتقديم الطلبات هو الرابع من أيار.
تشكل أسعار النفط المرتفعة خطرا على الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس. وبلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة 4.30 دولار للجالون، وهو أعلى مستوى له منذ تموز 2002، بحسب بيانات جمعية السيارات الأميركية.
ورغم السحب من الاحتياطيات، ارتفعت أسعار النفط الخام، المادة الأولية للبنزين ووقود الطائرات والديزل. ووصلت الأسعار العالمية لفترة وجيزة لأعلى مستوى لها في أربع سنوات، متجاوزة 126 دولارا للبرميل، وسط مخاوف من أن تؤدي الحرب إلى استمرار اضطراب إمدادات الشرق الأوسط لفترة طويلة.
وتسحب الإدارة من نفط الاحتياطي الاستراتيجي على شكل قروض، تعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة. وذكرت وزارة الطاقة أن هذا النظام سيساعد على استقرار الأسواق دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين.
ويضم الاحتياطي الاستراتيجي حاليا حوالي 398 مليون برميل، أي ما يعادل تقريبا استهلاك العالم في أربعة أيام، وهو موجود في سلسلة من الكهوف المجوفة في أربعة مواقع على سواحل تكساس ولويزيانا.

