أعلنت وكالة الإحصاء الحكومية التايوانية أن اقتصاد تايوان القائم على التكنولوجيا سجل أسرع وتيرة نمو له منذ نحو أربعة عقود خلال الربع الأول من العام، مدفوعاً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وأظهرت البيانات الأولية أن الناتج المحلي الإجمالي لتايوان ارتفع بنسبة 13.69 في المئة خلال الفترة من يناير إلى مارس على أساس سنوي، وهو أعلى معدل نمو منذ 14.25 في المئة خلال الربع الثاني من عام 1987.
وتجاوزت هذه القراءة توقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز عند 11.3 في المئة، كما تفوقت على نمو الربع الرابع البالغ 12.65 في المئة.
وقالت الوكالة في بيانها إن الطلب ظل قوياً على منتجات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء والبنية التحتية السحابية.
وتؤدي تايوان دوراً محورياً في سلسلة الإمداد العالمية للذكاء الاصطناعي، إذ تُعد شريكاً أساسياً لشركات كبرى مثل إنفيديا وأبل، كما تحتل شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات (تي إس إم سي) موقعاً مركزياً في صناعة الرقائق العالمية.
وأظهرت بيانات وزارة المالية أن الصادرات ارتفعت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام بنسبة 51.1 في المئة على أساس سنوي لتصل إلى 195.74 مليار دولار.
وبناءً على هذا الأداء القوي، رفعت شركة كابيتال إيكونوميكس توقعاتها لنمو الاقتصاد التايواني إلى 9 من 8 في المئة سابقاً، مشيرة إلى استمرار دعم الاستهلاك المحلي بفضل نمو الأجور وتدابير حكومية للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة.
ورغم قوة الصادرات، فإن بعض المحللين يتوقعون أن يُبقي البنك المركزي التايواني أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر في 18 يونيو، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية.
وقال المحلل كيفن وانغ من شركة ماسترلينك للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية إن مسار الصراع في الشرق الأوسط لا يزال غير واضح.
وعلى أساس ربع سنوي معدل موسمياً، نما الاقتصاد بمعدل سنوي بلغ 11.86 في المئة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام.
بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي، كانت الوكالة قد رفعت في فبراير الماضي توقعاتها لنمو الاقتصاد إلى 7.71 في المئة مقارنة بتقدير سابق عند 3.54 في المئة.
وكان اقتصاد تايوان قد نما بنسبة 8.68 في المئة خلال العام الماضي، مسجلاً أسرع وتيرة له منذ 15 عاماً.
ومن المقرر إصدار بيانات تفصيلية ومراجعة لاحقة، إلى جانب تحديث التوقعات، في 29 مايو.

