تحركت اسعار النفط نحو الارتفاع مع بداية التداولات الآسيوية مدفوعة باستمرار التوترات في الشرق الاوسط وتعثر المسار الدبلوماسي بين امريكا وايران. في وقت بقي فيه مضيق هرمز تحت الضغط وهو ما ابقى الاسواق في حالة ترقب حاد.
وسجل خام برنت تسليم يوليو ارتفاعاً بنحو 0.4% ليصل الى 110.87 دولارات للبرميل. بينما استقر خام غرب تكساس الوسيط عند حوالي 105.20 دولارات. وتأتي هذه المستويات بعد موجة صعود قوية دفعت الاسعار الى اعلى مستوياتها منذ ازمة 2022 مع تصاعد المخاوف من اتساع نطاق الحرب.
واشارت منصة "إنفستنغ دوت كوم" الى ان استمرار اغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من امدادات النفط العالمية يعزز من توقعات بقاء السوق في حالة شح نسبي خاصة مع استمرار الحصار البحري الامريكي على صادرات النفط الايرانية مقابل تمسك طهران بسيطرتها على الممر الحيوي.
ونقلت المنصة عن محللي "إيه.إن.زد" قولهم ان "الفجوة بين السوق الورقية والفعلية بدأت تتقلص مع ظهور بوادر شح في الامدادات لأول مرة منذ اندلاع الحرب" في اشارة الى انتقال الضغوط من التوقعات الى الواقع الفعلي للاسواق.
وفي سوق العملات تعرض الدولار لضغوط ملحوظة بعد تدخل السلطات اليابانية لدعم عملتها. اذ تراجع بنحو 3% امام الين في اكبر هبوط يومي منذ اواخر 2024 ليصل الى حوالي 155.5 ين قبل ان يستقر قرب 156.52 ين.
وذكرت وكالة رويترز ان هذا التحرك جاء بعد وصول الين الى ادنى مستوياته منذ يوليو 2024 ما دفع السلطات اليابانية الى التدخل المباشر في السوق. وقال جون فيليس محلل الاقتصاد الكلي في بنك "بي.إن.واي" ان "التدخل لم يكن مفاجئاً في ظل التصريحات الاخيرة من وزارة المالية".
كما تراجع مؤشر الدولار بنحو 0.80% الى 98.06 نقطة متأثراً ايضاً بارتفاع العملات الرئيسية حيث صعد اليورو بنسبة 0.51% الى 1.1733 دولار. وارتفع الجنيه الاسترليني بنحو 0.98% الى 1.3607 دولار.
في المقابل بقيت اسعار الذهب تحت ضغط توقعات استمرار اسعار الفائدة المرتفعة ما حدّ من جاذبيته رغم التوترات الجيوسياسية. وتراجع الذهب في المعاملات الفورية بنحو 0.1% الى 4614.98 دولاراً للاوقية متجهاً لتسجيل خسارة اسبوعية تقارب 2%.
كما انخفضت العقود الامريكية الآجلة تسليم يونيو بنسبة 0.1% الى 4626.40 دولاراً. في حين ارتفعت الفضة 0.4% الى 73.99 دولاراً. وتراجع البلاتين 0.2% الى 1981.25 دولاراً بينما صعد البلاديوم 0.1% الى 1525.36 دولاراً.

