ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري ستاندرد آند بورز 500 وداو جونز بشكل طفيف، بعد أن سجَّل المؤشران أفضل أداء شهري لهما منذ سنوات، مدعومين بسلسلة من النتائج القوية للشركات التي عوَّضت المخاوف المرتبطة بصدمة تاريخية في إمدادات أسواق النفط.
وزاد سهم شركة أبل بنسبة 2.8 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، بعد أن دفع الطلب القوي على هاتفها الرائد آيفون 17 وجهاز ماك بوك نيو الشركة إلى رفع توقعاتها لنمو المبيعات في الربع الثالث من السنة المالية.
وأظهرت أحدث البيانات أن الاقتصاد الأميركي استعاد زخمه خلال الربع الأول، بينما تسارع التضخم في مارس، مما عزَّز التوقعات الداعية إلى تشديد السياسة النقدية. ومع ذلك، لم يحد ذلك من وتيرة صعود الأسهم بشكل يُذكر.
ومع ذلك، تشير المعطيات إلى احتمال الحاجة لإعادة تقييم موجة التفاؤل في الأسواق، إذ تباطأ الإنفاق الاستهلاكي، المحرك الأساسي للنمو، خلال الربع، كما تراجع معدل الادخار الشخصي، مما يعكس اعتماد المستهلكين بشكل أكبر على مدخراتهم لدعم الإنفاق.
إلى ذلك، لا تعكس البيانات سوى الشهر الأول من الاضطرابات الناجمة عن حرب الشرق الأوسط. ومع استمرار الصراع دون مؤشرات واضحة على احتوائه، قد تتحوَّل أسعار النفط إلى عبء أكبر على الأسر، خصوصاً في ظلِّ تراجع أثر الدعم الناتج عن الاستردادات الضريبية في الربع الأول.
وقد تجاوزت أسعار خام برنت مستوى 110 دولارات للبرميل، مع استمرار تعطّل خطوط الشحن الحيوية عبر مضيق هرمز.
وقال صامويل تومبس، كبير الاقتصاديين الأميركيين في بانثيون ماكروإيكونوميكس: نما الناتج المحلي الإجمالي بوتيرة تبدو جيدة في الربع الأول، لكن التدقيق الأعمق يظهر أن الزخم الأساسي للاقتصاد كان ضعيفاً بالفعل قبل أن تبدأ صدمة الطاقة بالتأثير بشكل ملموس.
ويأتي ذلك في وقت حساس بالنسبة للمستثمرين، مع دخول الأسواق شهر مايو، الذي يُعدُّ تاريخياً بداية فترة تمتد 6 أشهر تتسم بأداء أضعف للأسهم. فمنذ عام 1945 وحتى أبريل، حقَّق مؤشر ستاندرد آند بورز 500 متوسط مكاسب بنحو 2 في المائة بين مايو وأكتوبر، مقابل نحو 7 في المائة بين نوفمبر وأبريل.
وعند الساعة 5:12 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز 44 نقطة (0.09 في المائة)، وصعدت عقود ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 4.5 نقطة (0.06 في المائة)، بينما تراجعت عقود ناسداك 100 بنحو 40.25 نقطة (0.15 في المائة).
وكان مؤشر ستاندرد آند بورز 500 قد أنهى أبريل بأفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2020، بينما سجّل ناسداك المركب أكبر مكاسب شهرية له منذ أبريل 2020، وحقَّق داو جونز أفضل أداء شهري منذ نوفمبر 2024.
وفي تعاملات ما قبل الافتتاح، تباينت تحركات الأسهم، إذ هبط سهم روبلوكس بنسبة 23.5 في المائة بعد خفض توقعاته السنوية للحجوزات، في حين ارتفع سهم ريديت بنسبة 16.1 في المائة عقب إعلان توقعات إيرادات فصلية إيجابية.

