تجاوزت الأرباح المعدلة لشركة إكسون موبيل توقعات المحللين في الربع الأول، مدعومة بزيادة الإنتاج في غيانا وحوض برميان. ومع ذلك، تراجع صافي الربح إلى أدنى مستوى منذ الربع الأول، متأثرا باضطرابات الإمدادات المرتبطة بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
أفصحت إكسون موبيل، أنها حققت أرباحا بلغت 4.2 مليارات دولار، أو دولار واحد للسهم، في الربع الأول، مقارنة بـ7.7 مليارات دولار في الفترة نفسها من العام الماضي. وأكدت الشركة أن أرباحها بلغت 8.8 مليارات دولار عند استبعاد البنود المحددة وآثار التوقيت غير المواتية.
أشارت إكسون موبيل إلى أن التدفق النقدي من العمليات بلغ 8.7 مليارات دولار، أو 13.8 مليار دولار عند استبعاد مدفوعات الهامش. كما وزعت الشركة 9.2 مليارات دولار على المساهمين خلال الربع، منها 4.3 مليارات دولار توزيع نقدي و4.9 مليارات دولار إعادة شراء أسهم.
قال رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لإكسون موبيل، دارين وودز، إن الربع الأول أظهر أن الشركة أصبحت أقوى أساسيا مما كانت عليه قبل سنوات، وقادرة على العمل خلال الاضطرابات ودورات السوق المختلفة. وأضاف أن أحداث الشرق الأوسط اختبرت هذه القوة وأكدت أهمية منتجات الطاقة الموثوقة والميسورة التكلفة.
أوضحت الشركة أن أرباح الربع الأول تضمنت خسائر بقيمة 700 مليون دولار من تحوطات مالية جرت تسويتها، ولم تقابلها الشحنات الفعلية بسبب اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط. كما سجلت آثار توقيت غير مواتية قدرها 3.9 مليارات دولار نتيجة الفجوة بين تقييم المشتقات المالية والصفقات المادية.
وارتفعت العقود الآجلة لخامي غرب تكساس الوسيط الأميركي وبرنت فوق مئة دولار للبرميل بسبب الصراع في الشرق الأوسط، لكن أثر ذلك في أرباح شركات النفط الكبرى جاء متباينا. حيث سجلت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو 108.43 دولارا للبرميل، كما سجلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي تسليم يونيو 101.69 دولارا للبرميل.
تعد إكسون موبيل من أكثر الشركات تأثرا بين منافسيها، إذ يقع نحو 20% من أعمال إنتاجها للنفط والغاز في منطقة الشرق الأوسط. في حين قالت شيفرون، ثاني أكبر منتج للنفط في الولايات المتحدة، إن أقل من 5% من إنتاجها يأتي من المنطقة.
بلغ إنتاج إكسون موبيل العالمي في الربع الأول 4.594 ملايين براميل من المكافئ النفطي يوميا، مقارنة بـ4.551 ملايين براميل في الربع نفسه من العام الماضي، لكنه انخفض من 4.988 ملايين برميل يوميا في الربع الرابع من العام السابق.
أوضحت الشركة أن إنتاج غيانا سجل رقما قياسيا فصليا جديدا بأكثر من 900 ألف برميل يوميا. كما حقق مشروع غولدن باس للغاز الطبيعي المسال، وهو مشروع مشترك بين قطر للطاقة وإكسون موبيل، أول إنتاج للغاز المسال من القطار الأول في نهاية مارس، مما يزيد صادرات الولايات المتحدة من الغاز المسال 5% مقارنة بالعام السابق.
تتوقع إكسون موبيل انخفاض إنتاجها في الربع الثاني إلى ما بين 4.1 ملايين و4.3 ملايين برميل من المكافئ النفطي يوميا إذا استمر إغلاق مضيق هرمز، في حين قد يصل الإنتاج إلى 4.7 ملايين برميل يوميا إذا أُعيد فتح المضيق فورا.
جاءت نتائج إكسون موبيل ضمن موجة إفصاحات لشركات النفط الكبرى، حيث أظهرت تباينا في أثر ارتفاع أسعار النفط واضطرابات الإمدادات على الأرباح. أعلنت شيفرون، أنها حققت أرباحا معدلة قدرها 2.8 مليار دولار في الربع الأول، مع تدفقات نقدية من العمليات باستثناء رأس المال العامل بلغت 7.1 مليارات دولار. كما أفصحت بي بي (BP) عن أرباح أساسية بلغت 3.2 مليارات دولار، بينما حققت توتال إنرجيز (TotalEnergies) ربحا معدل قدره 5.4 مليارات دولار.

