يتجه الدولار الاميركي نحو اسوأ اداء سنوي له منذ اكثر من عقدين. مع توقعات المستثمرين بخفض الاحتياطي الفيدرالي اسعار الفائدة العام المقبل. في حين يتوقع عدد من البنوك المركزية الاخرى رفعها.
وظل الدولار تحت ضغط التداولات الاسيوية. حيث لم تغيّر قراءة قوية للناتج المحلي الاجمالي الاميركي من توقعات خفض اسعار الفائدة. ما يجعل المستثمرين يراهنون على خفضين اضافيين تقريباً من قِبل الاحتياطي الفيدرالي في 2026. وقال ديفيد ميريكل، كبير الاقتصاديين الاميركيين في غولدمان ساكس: "نتوقع ان توافق لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية على خفضين اضافيين بمقدار 25 نقطة اساس الى ما بين 3 في المائة و3.25 في المائة. لكن المخاطر انخفضت مع تباطؤ التضخم".
وانخفض الدولار مقابل سلة من العملات الى ادنى مستوى له في شهرين ونصف الشهر عند 97.767. متجهاً نحو خسارة 9.9 في المائة هذا العام. وهو اكبر انخفاض سنوي منذ 2003. وقد تأثر الدولار خلال العام بالتعريفات الجمركية الفوضوية التي فرضها الرئيس ترمب، مما اثار ازمة ثقة في الاصول الاميركية. الى جانب المخاوف من نفوذ سياسي على استقلالية الاحتياطي الفيدرالي.
توقعات حول استقلالية الاحتياطي الفيدرالي وتأثيرها على الدولار
وأشار محللو بنك اتش اس بي سي الى ان ضعف الدولار يعكس مخاوف متزايدة بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، وليس فقط توقعات السياسة النقدية. واضافوا: "مع ميل الاحتياطي الفيدرالي نحو سياسة نقدية اكثر تيسيراً وبقاء عدد من البنوك المركزية الاخرى على موقف تصاعدي، تميل توقعات الدولار نحو الانخفاض".
في المقابل، ارتفع اليورو الى اعلى مستوى له في ثلاثة اشهر عند 1.1806 دولار. مسجلاً مكاسب تزيد قليلاً عن 14 في المائة منذ بداية العام. في طريقه لتحقيق افضل اداء له منذ 2003. ورفع البنك المركزي الاوروبي توقعاته للنمو والتضخم، مما يقلل احتمالات التيسير النقدي في المستقبل القريب.
كما سجل الدولار الاسترالي اعلى مستوى له في ثلاثة اشهر عند 0.6710 دولار. بعد ارتفاعه بنسبة 8.4 في المائة منذ بداية العام. في حين بلغ الدولار النيوزيلندي اعلى مستوى له في شهرين ونصف الشهر عند 0.58475 دولار، بعد صعوده بنسبة 4.5 في المائة منذ يناير الماضي. وحقق الجنيه الاسترليني اعلى مستوى له في ثلاثة اشهر عند 1.3531 دولار، مع مكاسب تزيد على 8 في المائة منذ بداية العام وسط توقعات بخفض محتمل للفائدة من بنك انجلترا في 2026.
توقعات بتدخل السلطات اليابانية في سوق العملات
ويبقى التركيز على الين الياباني، مع ترقب المتداولين احتمال تدخل السلطات لوقف تراجع العملة. واوضحت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما ان اليابان تتمتع بحرية التصرف في مواجهة تحركات مفرطة للين، ما اوقف تراجع العملة عند مستوى 155.60 ين للدولار. بعد ارتفاعه بنسبة 0.4 في المائة خلال الجلسة السابقة.
وقال كيت جوكس، كبير استراتيجيي العملات الاجنبية في سوسيتيه جنرال: "مع ظروف التداول المنخفضة في نهاية العام، يزيد خطر تدخل السلطات خلال موسم العطلات".
ورفع بنك اليابان سعر الفائدة يوم الجمعة الماضي، وهو قرار متوقع. لكن تصريحات المحافظ كازو اويدا خيبت آمال بعض المستثمرين الذين كانوا يتوقعون لهجة اكثر تشدداً، ما جعل الاسواق تترقب اي عمليات شراء رسمية للين، خصوصاً مع انخفاض احجام التداول مع اقتراب نهاية العام.







