قالت التقارير الاقتصادية إن العملات المشفرة تجاهلت موجة التفاؤل واستقرت في المربع الأحمر في الجلسات الأخيرة من العام الحالي. وأشارت إلى أن "بيتكوين" قادت موجة الخسائر الأخيرة، بعدما فشلت في الاستقرار أعلى مستوى 90 ألف دولار.
وأضافت التقارير أن أوضاع التداول الهادئة في نهاية العام واستمرار خروج التدفقات من صناديق الاستثمار المتداولة الأميركية أثرت سلباً على معنويات السوق. ما تسبب في تحول أكبر العملات المشفرة إلى المربع الأحمر.
وأظهرت الإحصاءات التي أعدتها "العربية Business" أن القيمة السوقية المجمعة تراجعت بنسبة 1.9% بخسائر بلغت نحو 57 مليار دولار خلال الـ 48 ساعة الأخيرة من التعاملات. حيث انخفضت القيمة السوقية المجمعة من مستوى 2988 مليار دولار إلى نحو 2931 مليار دولار.
تراجع بيتكوين وإيثر في السوق
أوضحت التقارير أن "بيتكوين"، وهي أكبر عملة مشفرة في العالم، تراجعت بنسبة 0.7% إلى مستوى 86785 دولاراً. كما انخفضت قيمتها السوقية المجمعة إلى مستوى 1732.74 مليار دولار.
وذكرت أن عملة "إيثر" تراجعت بنسبة 0.83% إلى مستوى 2926.73 دولاراً، وانخفضت قيمتها السوقية المجمعة إلى مستوى 353.24 مليار دولار. وقد عانت "بيتكوين" من صعوبة في العثور على الزخم في التداولات الآسيوية المبكرة.
كشفت البيانات عن استمرار التحركات السعرية الخافتة التي شهدتها الجلسات الأخيرة، مما يعكس غياب الزخم وضعف السيولة قبل عطلة عيد الميلاد. كما زاد الضغط بفعل استمرار التدفقات الخارجة من صناديق المؤشرات المتداولة.
الضغط من التدفقات الخارجة وتوقعات الأسواق
أضافت التقارير أن بيانات شركة تحليل العملات المشفرة "سوسو فاليو" أظهرت أن صناديق المؤشرات المتداولة لعملة "بيتكوين" في الولايات المتحدة سجلت صافي تدفقات خارجة بنحو 500 مليون دولار خلال تعاملات الأسبوع الماضي.
كما تفوقت أصول الملاذ الآمن التقليدية، حيث صعدت أسعار الذهب والفضة إلى مستويات قياسية وسط سعي المستثمرين لحماية استثماراتهم. وعلى الرغم من اعتبار "بيتكوين" أداة تحوّط ضد التضخم، إلا أنها لم تستفد من صعود الأسهم والمعادن الثمينة.
وأشارت التقارير إلى أن توقعات التيسير النقدي الأميركي لا تزال تقدم دعماً للسوق. وفي مذكرة بحثية حديثة، رجح المحللون في "سيتي غروب" زيادة في اعتماد الأصول الرقمية مدفوعة بتشريعات محتملة.
توقعات مستقبلية لبيتكوين
أوضح المحللون أن "بيتكوين" قد تتذبذب حول مستويات تتراوح بين 80 و90 ألف دولار مع دخول العام الجديد. كما أشاروا إلى ضرورة مراقبة مستوى 70 ألف دولار كدعم رئيسي.
ولفتت التقارير إلى أن السيناريو الأساسي خلال الاثني عشر شهراً المقبلة يتوقع ارتفاعاً حاداً إلى مستوى 143 ألف دولار، مدفوعاً بانتعاش الطلب على الصناديق المتداولة والتوقعات الإيجابية لسوق الأسهم.







