اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

فرنسا تحقق استثمارات قياسية في الذكاء الاصطناعي بقيادة سوفت بنك

{title}

حققت فرنسا رقماً قياسياً جديداً في جذب الاستثمارات الأجنبية بعد أن تعهدت شركات عالمية بضخ 93 مليار يورو (نحو 108 مليارات دولار) في البلاد. حيث ذهب نصف هذه الاستثمارات لصالح مشروع ضخم لمراكز البيانات تدعمه مجموعة سوفت بنك اليابانية.

أعلن رئيس المجموعة اليابانية، ماسايوشي سون، قبيل الافتتاح الرسمي لقمة اختر فرنسا السنوية في قصر فرساي، أن مجموعته تعتزم استثمار 45 مليار يورو لبناء ثلاثة مراكز بيانات بقدرة إجمالية تصل إلى 3.1 غيغاواط في منطقة أو دو فرنس بحلول عام 2031. وأشار سون إلى أن هذا الاستثمار قد يرتفع مستقبلاً ليصل إلى 75 مليار يورو.

قال سون في تصريحات أدلى بها من قصر الإليزيه: "نحن أمام تدفق استثماري هائل الحجم. هذا المشروع سيساعد أوروبا على سد الفجوة واللحاق بالولايات المتحدة والصين في قدرات الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي. لقد طبقنا هذا النموذج في الولايات المتحدة ويمتلك الزخم اللازم لجعل فرنسا مركزاً لأوروبا".

يأتي هذا المشروع كجزء من حملة إنفاق عالمية تقودها سوفت بنك في بنية الذكاء الاصطناعي التحتية، حيث استثمرت المجموعة حتى الآن أكثر من 30 مليار دولار في شركة أوبن إيه آي - مطور تشان جي بي تي - لتستحوذ على حصة 11 في المائة. مع التزامها بضخ 30 مليار دولار إضافية خلال عام 2026، إلى جانب قيادتها تمويل مشروع ستارغيت البالغة تكلفته 500 مليار دولار لبناء مراكز بيانات في الولايات المتحدة.

أشاد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بهذا التعهد الاستثماري، واصفاً إياه بالإنجاز العظيم الذي يسهم في جسر الفجوة الأوروبية في قدرات الحوسبة. ويراهن ماكرون على أسطول فرنسا المكون من 57 مفاعلاً نووياً وفائض الكهرباء المتنامي لترويج بلاده بوصفها وجهةً مثالية لمراكز البيانات المستهلكة بكثافة للطاقة.

عقّب ماسايوشي سون على هذه الاستراتيجية قائلاً: "فرنسا كانت تصدّر الطاقة الكهربائية. والآن يمكننا تحويل هذه الكهرباء والمواد الخام ذكاءً عالي القيمة. لتصبح فرنسا مُصدّرة للذكاء". أوضح الرئيس التنفيذي الياباني أن الصفقة تبلورت بسرعة فائقة بعد لقائه ماكرون في طوكيو خلال أبريل الماضي، حيث حثَّه الرئيس الفرنسي على التحرك السريع لإتمام الاتفاق بالتزامن مع النسخة الحالية للقمة.

رغم الوعود الاستثمارية القياسية، ما زال الاقتصاد الفرنسي يواجه تحديات هيكلية في سوق العمل، حيث تهدف المشاريع الـ71 المعروضة في قمة هذا العام إلى توفير أكثر من 15600 فرصة عمل جديدة. تأتي هذه الوظائف المرتقبة في وقت تشهد فيه معدلات البطالة الفرنسية ارتفاعاً طفيفاً لتتجاوز حاجز 8 في المائة مؤخراً، وهو مستوى يضعها فوق متوسط معدل البطالة في الاتحاد الأوروبي.

يُذكر أن قمم اختر فرنسا نجحت منذ انطلاقها في استقطاب نحو 231 مشروعاً بإجمالي تعهدات استثمارية بلغت 87 مليار يورو.