القائمة الرئيسية

ticker تصنيف 276 منشأة سياحية جديدة وترخيص 48 دليلا سياحيا في 2025 ticker ترامب يفرض رسوما 25% على واردات أشباه الموصلات لتعزيز الصناعة المحلية ticker الأردنية للطيران تفتتح خطًا جويًا جديدًا بين عمّان وأسيوط بأسعار منافسة ticker وزير الإدارة المحلية: 24 مليون دينار لتطوير البنية التحتية في البلديات العام الحالي ticker مقترح المقايضة الكبرى المصري يواجه انتقادات شديدة من خبراء الاقتصاد ticker ارتفاع سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار في السوق السوداء ticker المحكمة العليا الأميركية تتجنب الفصل في شرعية رسوم ترمب الجمركية ticker تعزيز التعاون بين الأردن ومكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع ticker ارتفاع مخزونات النفط الخام والبنزين في الولايات المتحدة ticker الحكومة الاميركية تعدل قواعد تصدير شرائح الذكاء الاصطناعي الى الصين ticker توتال إنيرجيز تبيع حصتها في أصول النفط البرية النيجيرية ticker انخفاض قيمة الوون الكوري وبيانات اقتصادية قوية في سيول ticker ترامب يحذر من فوضى عارمة اذا الغت المحكمة العليا تعريفاته الجمركية ticker الصين تحظر برمجيات امنية امريكية واسرائيلية بسبب المخاوف الامنية ticker ثروات غرينلاند الطبيعية تحت المجهر الأمريكي ticker 3 اسهم رائدة في قطاع التكنولوجيا لعام 2026 ticker أزمة اقتصادية متفاقمة في إيران وتأثيراتها على المواطنين ticker الاقتصادي والاجتماعي يحاور ممثلي القطاع الخاص حول الدراسة الاكتوارية للضمان ticker "الأوراق المالية" تشارك بورشة حول الاستثمار في التحول الرقمي ticker الصين تشدد متطلبات التمويل للحد من المضاربة في سوق الأسهم

رحلة الرعب المربح في وول ستريت: كيف نجا المستثمرون من عواصف ترامب

{title}

بين الخوف من التوقعات وقوة النتائج، يودع المستثمرون عام 2025، وهو عام سيبقى في الذاكرة بوصفه عام الرعب المربح. فقد كان عاماً استثنائياً شهد تقلبات حادة في وول ستريت بسبب مزيج من العوامل المقلقة، أبرزها الرسوم الجمركية التي أعلنها الرئيس دونالد ترامب، وتقلب مسار أسعار الفائدة، إلى جانب المخاوف من تضخم فقاعة الذكاء الاصطناعي. ورغم هذه الاضطرابات، أثبتت الأسواق مجدداً أنها تكافئ المستثمرين الصبورين، حيث خرجوا من تحمل التقلبات واحتفظوا باستثماراتهم رابحين في نهاية المطاف.

في مشهد يعكس متانة الاقتصاد الأميركي، لم تكتفِ صناديق مؤشر ستاندرد آند بورز 500، التي تُعد ركيزة أساسية لحسابات التقاعد (401k)، بالصمود أمام التقلبات، بل حققت أداءً قوياً، مسجلةً عائداً تجاوز 18 في المائة حتى منتصف ديسمبر. ومع تسجيل المؤشر مستوى قياسياً جديداً في 11 من الشهر نفسه، أنهى عامه الثالث على التوالي بمكاسب قوية، مؤكداً أن فترات الاضطراب كثيراً ما تُخفي فرصاً مهمة لبناء الثروة.

أثارت الرسوم التي أعلنها ترامب في يوم التحرير في أبريل مفاجأة كبرى، إذ كانت أشد مما توقعه المستثمرون. فقد تسببت على الفور في مخاوف من ركود محتمل وارتفاع التضخم، حيث هبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة نحو 5 في المائة في 3 أبريل، مسجلاً أسوأ يوم منذ أزمة كورونا 2020. ثم انخفض بنسبة 6 في المائة في اليوم التالي بعد رد الصين، مما أثار المخاوف من حرب تجارية متبادلة.

مفاجآت أسواق المال في 2025

تجاوز تأثير الرسوم سوق الأسهم، إذ تراجعت قيمة الدولار الأميركي، وانتشرت المخاوف حتى في سوق سندات الخزانة الأميركية، التي تُعد من أكثر الأسواق أماناً في العالم. وعلى أثر ذلك، أوقف ترامب تطبيق التعريفات مؤقتاً في 9 أبريل بعد ملاحظة توتر سوق السندات الأميركية، مما أعاد الهدوء إلى وول ستريت. وتبع ذلك اتفاقات مع دول لتخفيض التعريفات المقترحة على وارداتها.

وشهد الصيف ارتفاعاً ملحوظاً بفضل التفاؤل حول تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتقارير أرباح قوية من الشركات. كما دعمت السوق ثلاث تخفيضات في أسعار الفائدة من الاحتياطي الفيدرالي. ومع ذلك، لا تزال المخاوف التجارية تهز الأسواق، فقد أعاد ترامب التوتر في أكتوبر مع تهديدات بزيادة التعريفات على الصين.

مفاجأة أخرى كانت مدى تدخل ترامب الشخصي لدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى تخفيض أسعار الفائدة. لطالما عمل الاحتياطي الفيدرالي بشكل مستقل عن الحكومة، مما يمنحه حرية اتخاذ قرارات صعبة لكنها ضرورية لاستقرار الاقتصاد على المدى الطويل.

صراع ترامب والاحتياطي الفيدرالي

ويضع الإبقاء على أسعار الفائدة في مستويات مقيدة الاقتصاد أمام معادلة صعبة؛ فهو كفيل بكبح جماح التضخم، لكنه في الوقت ذاته يهدد بتباطؤ النمو، مما يثير حفيظة السياسيين المتأهبين لاستحقاقاتهم الانتخابية. ومع بقاء التضخم عصياً على الانحناء أمام مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، تمسك البنك المركزي بنهج التثبيت الموغل في الحذر حتى أغسطس، وهي الخطوة التي أجّجت صداماً علنياً مع الرئيس ترامب، إذ رأى فيها الأخير عائقاً أمام طموحاته.

وهاجم ترامب رئيس الاحتياطي جيروم باول، ووصفه أحياناً بلقب متأخر جداً. ووصل التوتر إلى ذروته في يوليو عندما انتقد ترامب إدارة تكاليف تجديد مقر الاحتياطي الفيدرالي أمام الكاميرات، فيما رد باول بهز رأسه. وعلى الرغم من حب وول ستريت لأسعار الفائدة المنخفضة، فإن هذه الهجمات الشخصية أثارت بعض القلق بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي.

لم يمتد شعار أميركا أولاً إلى الأسواق العالمية، فحتى مع ارتفاع الأسهم الأميركية لتحقيق مكاسب مزدوجة الأرقام، فإن العديد من الأسواق الأجنبية سجلت أداءً أفضل. وأسهمت طفرة التكنولوجيا، خصوصاً الذكاء الاصطناعي، في رفع مؤشر كوسبي الكوري لأعلى مستوى خلال أكثر من عقدين، فيما سجلت اليابان مكاسب مزدوجة الأرقام للمرة الثالثة على التوالي مدعومة بالاستثمارات في الذكاء الاصطناعي وحزمة تحفيز بقيمة 135 مليار دولار.

الأداء العالمي وتقلبات العملات الرقمية

كما شهدت الأسواق الأوروبية عاماً قوياً، حيث عززت خطط ألمانيا لزيادة الإنفاق على البنية التحتية والدفاع النمو، فيما أسهمت تخفيضات البنك المركزي الأوروبي للفائدة في النصف الأول من العام في دعم الأسواق الأوروبية. ورغم تقلباتها المعهودة، استطاعت العملات الرقمية مفاجأة المستثمرين، وهبطت البتكوين في بداية العام مع ابتعاد المستثمرين عن المخاطرة بسبب سياسات ترامب التجارية، لكنها عاودت الارتفاع مع دعم البيت الأبيض والكونغرس العملات الرقمية.

ووصل سعر البتكوين إلى نحو 125000 دولار في أكتوبر، ثم انخفض سريعاً إلى نحو 89400 دولار، متراجعاً نحو 28 في المائة عن ذروته و4 في المائة دون مستواه في بداية العام. يتوقع عديد من المستثمرين استمرار المكاسب في 2026، مع توقع استمرار الاقتصاد في النمو وتجنب الركود، مما سيدعم أرباح الشركات الأميركية.

ووفقاً لمحللي فاكت ست، من المتوقع نمو أرباح السهم لشركات ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 14.5 في المائة في 2026، مقارنةً بـ12.1 في المائة في 2025. ومع ذلك، تستمر بعض المخاوف، خصوصاً بشأن ما إذا كانت الاستثمارات الضخمة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ستترجم إلى أرباح حقيقية.