انخفض عدد الاميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على اعانات البطالة بشكل غير متوقع الاسبوع الماضي. في حين من المتوقع ان يظل معدل البطالة مرتفعاً خلال ديسمبر وسط تباطؤ واضح في التوظيف.
أعلنت وزارة العمل الاميركية يوم الاربعاء ان الطلبات الاولية للحصول على اعانات البطالة الحكومية انخفضت بمقدار 10 الاف طلب لتصل الى 214 الف طلب بعد التعديل الموسمي للاسبوع المنتهي في 20 ديسمبر. بينما كان خبراء اقتصاديون استطلعت آراءهم "رويترز" قد توقعوا 224 الف طلب. ونُشر التقرير قبل يوم واحد نظراً لعطلة عيد الميلاد.
شهدت طلبات الاعانة تقلبات خلال الاسابيع الاخيرة نتيجة صعوبة تعديل البيانات لمراعاة التقلبات الموسمية قبل موسم الاعياد. ولا تزال سوق العمل في حالة من الجمود، فيما يصفها الاقتصاديون وصناع السياسات بوضعية عدم التوظيف وعدم التسريح.
تحديات سوق العمل في ظل تدهور الطلبات
وعلى الرغم من استمرار قوة الاقتصاد، اذ نما الناتج المحلي الاجمالي بأسرع وتيرة له خلال عامين في الربع الثالث، فإن سوق العمل تكاد تكون متوقفة. يشير خبراء اقتصاديون الى ان العرض والطلب على العمالة تأثرا بالرسوم الجمركية على الواردات وتشديد اجراءات الهجرة.
أظهر تقرير طلبات اعانة البطالة ان عدد المستفيدين من الاعانات بعد اسبوع من صرفها، وهو مؤشر على التوظيف، ارتفع بمقدار 38 الفاً ليصل الى 1.923 مليون شخص بعد التعديل الموسمي للاسبوع المنتهي في 13 ديسمبر. وتغطي ما يُعرف بطلبات الاعانة المستمرة الفترة التي اجرت خلالها الحكومة مسحاً للاسر لتحديد معدل البطالة في ديسمبر.
تزامن ارتفاع طلبات الاعانة المستمرة مع استطلاع رأي اجراه مجلس المؤتمرات يوم الثلاثاء، اظهر تدهور تصورات المستهلكين لسوق العمل هذا الشهر الى مستويات لم تُسجَّل منذ اوائل 2021. ارتفع معدل البطالة الى اعلى مستوى له خلال اربع سنوات، مسجلاً 4.6 في المائة خلال نوفمبر، على الرغم من ان جزءاً من هذا الارتفاع يعود الى عوامل فنية مرتبطة بالاغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً.
تداعيات السياسة النقدية على الاقتصاد
في سياق السياسة النقدية، خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي هذا الشهر سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة اساس اخرى، ليصل الى نطاق 3.50 - 3.75 في المائة. لكنه اشار الى ان انخفاض تكاليف الاقتراض على المدى القريب يبدو غير مرجح في انتظار وضوح توجهات سوق العمل والتضخم.







