يشهد قطاع التكنولوجيا العالمي أضخم موجة استثمارية في تاريخه الحديث؛ إذ تحولت حمى الذكاء الاصطناعي من مجرد ابتكارات برمجية إلى معركة وجودية على البنية التحتية والسيادة التقنية. وفي ظل هذا المشهد، لم تعد الصفقات تُقاس بالملايين، بل باتت المليارات هي وحدة القياس الجديدة لتحالفات استراتيجية تجمع بين عمالقة الرقائق مثل «إنفيديا» و«إنتل»، ورواد الحوسبة السحابية مثل «أمازون» و«غوغل»، وقادة النماذج اللغوية مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك».
كشفت التقارير عن أبرز صفقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والرقائق الأخيرة، والتي تصل قيمتها إلى مليارات الدولارات. ومن أبرز هذه الصفقات هي دراسة «أمازون» استثمار نحو عشرة مليارات دولار في «أوبن إيه آي» رغم أن المحادثات لا تزال غير مكتملة.
أضافت «ديزني» أنها ستستثمر مليار دولار في «أوبن إيه آي» وستسمح للشركة باستخدام شخصيات «حرب النجوم» و«بيكسار» و«مارفيل» في مولّد الفيديو الخاص بـ«سورا إيه آي». بموجب اتفاقية الترخيص الممتدة لثلاث سنوات، ستبدأ شركتا «سورا» و«تشات جي بي تي إميدجز» إنتاج فيديوهات تضم شخصيات «ديزني» المرخصة مثل «ميكي ماوس» و«سندريلا» و«موفاسا» مطلع العام المقبل.
صفقات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية
دخلت «أوبن إيه آي» في شراكة مع «برودكوم» لإنتاج أول معالجات ذكاء اصطناعي خاصة بها. وفي صفقة متعددة السنوات، وافقت «إيه إم دي» على تزويد «أوبن إيه آي» برقائق الذكاء الاصطناعي، مما يمنح مطور «تشات جي بي تي» خيار شراء نحو 10 في المئة تقريباً من أسهم الشركة المصنعة للرقائق.
تستعد «إنفيديا» لاستثمار ما يصل إلى مائة مليار دولار في «أوبن إيه آي» وتزويدها برقائق مراكز البيانات، في صفقة تمنح الشركة المصنعة للرقائق حصة مالية في «أوبن إيه آي»، التي تُعد بالفعل أحد عملائها الرئيسيين.
أفادت التقارير بأن «أوراكل» أبرمت إحدى كبرى صفقات الحوسبة السحابية مع «أوبن إيه آي»، والتي بموجبها ستشتري الشركة قوة حوسبة بقيمة ثلاثمائة مليار دولار تقريباً على مدى خمس سنوات. كما وقّعت «كور ويف» عقداً لخمس سنوات بقيمة أحد عشر ملياراً وتسعمائة مليون دولار مع «أوبن إيه آي» في مارس، قبل الطرح العام الأولي للشركة الناشئة المدعومة من «إنفيديا».
استثمارات ضخمة في مشاريع جديدة
يُعد «ستارغيت» مشروعاً مشتركاً بين «سوفت بنك» و«أوبن إيه آي» و«أوراكل» لبناء مراكز بيانات، حيث أعلن عنه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب في يناير. ستستثمر الشركات نحو خمسمائة مليار دولار لتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وفي سياق آخر، وقّعت «كور ويف» اتفاقية بقيمة أربعة عشر مليار دولار لتزويد «ميتا» بقدرات حاسوبية. وتجري «أوراكل» محادثات مع «ميتا» لعقد صفقة حوسبة سحابية متعددة السنوات بقيمة تقارب عشرين مليار دولار.
أفادت «رويترز» في أغسطس أن «غوغل» أبرمت صفقة حوسبة سحابية لمدة ست سنوات مع «ميتا» بقيمة تزيد على عشرة مليارات دولار. كما استحوذت «ميتا» على 49 في المئة من «سكيل إيه آي» مقابل نحو أربعة عشر ملياراً وثلاثمائة مليون دولار.
تطورات في استثمارات التكنولوجيا
وافقت «إنفيديا» على ترخيص تقنيات الرقائق من «غروك»، حيث تم تعيين رئيسها التنفيذي جوناثان روس. كما ستستثمر «مايكروسوفت» ما يصل إلى خمسة مليارات دولار في «أنثروبيك»، بينما ستستثمر «إنفيديا» نحو عشرة مليارات دولار.
ستستحوذ مجموعة استثمارية تضم «بلاك روك» و«مايكروسوفت» و«إنفيديا» على «ألايند داتا سنترز» الأميركية في صفقة قيمتها أربعين مليار دولار. كما ستستثمر «إنفيديا» خمسة مليارات دولار في «إنتل»، مما يمنحها نحو 4 في المئة من الشركة بعد إصدار أسهم جديدة.
وقّعت «تسلا» صفقة بقيمة ستة عشر ملياراً وخمسمائة مليون دولار لتوريد رقائق إلكترونية من «سامسونغ إلكترونيكس»، حيث سيُنتج مصنع «سامسونغ» الجديد في تكساس رقاقة «إيه آي 6» من الجيل التالي لـ«تسلا».







