أكد حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية أن معيار عملية استبدال العملة السورية الجديدة يقتضي حذف صفرين، بحيث تصبح كل 100 ليرة سورية ليرة واحدة. في خطوة وصفها بأنها محطة محورية ضمن استراتيجية شاملة تهدف إلى ترسيخ الثقة بالمؤسسات الوطنية وتحقيق استقرار اقتصادي مستدام.
وأضاف الحصرية أنه سيتم اعتبار جميع أرصدة المصارف بالليرة السورية الجديدة اعتبارًا من العام 2026. موضحا أن إطلاق العملة الجديدة لا يُعد إجراءً شكليًا، بل يعكس التزام المصرف بتنفيذ سياساته الإصلاحية وفق معايير مهنية ومسؤولة.
وأشار إلى أن الاستراتيجية الاقتصادية المعتمدة تقوم على خمس ركائز رئيسية تشمل تحقيق الاستقرار النقدي، وإرساء سوق صرف ثابت وشفاف. كما أكد على أهمية بناء مؤسسات مالية نزيهة وفعّالة، وتعزيز التحول الرقمي الآمن والفعال.
تفاصيل عملية الاستبدال والالتزامات المالية
بين الحصرية أنه لتحقيق هذه الركائز، يتطلب الأمر تحديث القوانين والأنظمة المالية وفق أعلى معايير الشفافية. وأوضح أن العملة الجديدة تشكل بداية جديدة لمستقبل الاقتصاد السوري وتجسيدًا لالتزام المصرف بتنفيذ تعهداته.
كما أوضح الحصرية أن فترة تعايش بين العملتين ستستمر لمدة 90 يومًا قابلة للتمديد، مؤكدًا أن عملية الاستبدال ستكون مجانية بالكامل. ويحظر فرض أي عمولات أو رسوم أو ضرائب تحت أي مسمى.
وشدد على أن جميع الجهات العامة والخاصة ملزمة بتطبيق معيار الاستبدال على الأسعار والرواتب والأجور والالتزامات المالية. وأكد أن المصرف المركزي سيصدر نشرات رسمية لأسعار الصرف بالعملتين لضمان وضوح التعاملات.
الاستراتيجية المستقبلية للقطاع المالي
وأوضح الحصرية أنه سيتم السير وفق استراتيجية 2026/2030 للتحول نحو مصرف مركزي يعمل وفق المعايير العالمية. كما أشار إلى أن المصرف يركز على الأسواق لضبط سعر الصرف، وأن الأثر المباشر سيكون ملموسًا بعد استبدال العملة.
وأكد أنه سيتم الحفاظ على الكتلة النقدية دون زيادة أو نقصان، مشددًا على أهمية الثقة بالمصرف المركزي في معالجة أزمة السيولة المالية. كما أضاف أن السياسة الجديدة تستهدف الضبط المالي ولا مجال للتضخم.
وبيّن أن المصرف يتعامل مع كبرى الشركات العالمية لطباعة العملة، ويعمل ضمن استراتيجية على مستوى أنظمة الدفع داخل سوريا. كما يتم تزويد المصارف بحلول مؤقتة لمعالجة موضوع الدفع الإلكتروني.







