تباين اداء الاسواق العالمية مع استمرار حالة الترقب بشأن مستقبل الهدنة الهشة بين ايران واسرائيل. وقد استقرت اسعار الذهب وتراجع النفط، فيما بقي الدولار بالقرب من اعلى مستوياته في شهرين.
واستقر الذهب في المعاملات الفورية عند 4430 دولارا. وقت كتابة التقرير، بعدما كان قد سجل في الجلسة السابقة ادنى مستوى له منذ اكثر من شهرين. بينما هبطت العقود الامريكية الآجلة للذهب تسليم اغسطس بنسبة 0.2% الى 4354.3 دولارا للاوقية.
قال كبير محللي الاسواق لدى "كيه سي ام تريد"، تيم واترر، ان "الهدوء يسود تعاملات الذهب، اذ يتشكك المتعاملون في استمرارية وقف اطلاق النار بين ايران واسرائيل ويبقون على حذرهم قبل صدور بيانات التضخم الامريكية المهمة هذا الاسبوع، والتي ستساعد في تشكيل توقعات سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي الامريكي".
وكانت ايران واسرائيل قد اعلنتا وقف تبادل الهجمات عقب مناشدة من الرئيس الامريكي دونالد ترمب. غير ان طهران حذرت من انها ستستأنف الاعمال القتالية اذا واصلت اسرائيل استهداف حزب الله في لبنان.
ويترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر اسعار المستهلكين الامريكي غدا، بحثا عن مؤشرات جديدة بشأن مسار السياسة النقدية الامريكية واحتمالات رفع اسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وفي سوق العملات، ظل الدولار قرب اعلى مستوى له في شهرين مدعوما باستمرار الضبابية الجيوسياسية وارتفاع الطلب على الاصول الامنة. واستقر مؤشر الدولار عند 100.03 نقطة، غير بعيد عن ذروته الاخيرة عند 100.21 نقطة.
قال محلل العملات لدى "ان ايه بي"، رودريغو كاتريل، ان الحديث عن اتفاق سلام او هدنة لم يحقق نتائج ملموسة حتى الان. مضيفا "شهدنا ارتفاعا للدولار بسبب هذه الحالة من الضبابية، لكن ايضا بسبب البيانات القوية في الولايات المتحدة".
وتعرضت العملات الرئيسية لضغوط طفيفة امام العملة الامريكية. حيث سجل اليورو 1.1528 دولار، بينما بلغ الجنيه الاسترليني 1.3335 دولار، في حين تراجع الين الياباني الى 160.295 ين للدولار مواصلا التحرك قرب المستويات التي تزيد احتمالات التدخل الرسمي لدعمه.
اما النفط، فقد تراجع بعد موجة صعود قوية في الجلسة السابقة. اذ انخفض خام برنت 1.28% الى 93.04 دولارا للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط الامريكي 1.68% الى 89.75 دولارا للبرميل وقت اعداد التقرير.
قال تيم واترر ان المستثمرين "غير مقتنعين بأن الهدنة ستصمد"، رغم الارتياح النسبي الناتج عن توقف الضربات المباشرة بين الجانبين.
يعكس الاداء المتباين للاسواق استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الصراع في الشرق الاوسط. في وقت تتجه فيه انظار المستثمرين ايضا الى بيانات التضخم الامريكية التي قد تحدد اتجاهات اسعار الفائدة، وبالتالي مسار الذهب والدولار واسواق الطاقة خلال الفترة المقبلة.

