اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تراجع الدولار مع انحسار التوترات الجيوسياسية وتأثيرات رفع أسعار الفائدة

{title}

تراجع الدولار الأميركي، عن أعلى مستوى له في شهرين، متخلياً عن جزء من مكاسبه أمام العملات الرئيسية مع انحسار حدة التوترات في الشرق الأوسط. وظلت تحركات الأسواق محدودة وسط ترقب المستثمرين لاحتمال رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة وأوروبا.

وأوضحت التقارير أن إيران وإسرائيل قد أوقفتا الهجمات المتبادلة استجابةً لدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ومع ذلك، لا تزال التوترات قائمة، حيث هددت طهران باستئناف الضربات إذا واصلت إسرائيل استهداف "حزب الله" في لبنان. كما أشار ترمب إلى أنه قد يكون لديه "تصور" لاتفاق محتمل مع إيران خلال الأيام المقبلة، مما عزز من تفاؤل المستثمرين.

وكانت المحاولات السابقة للتوصل إلى اتفاق دائم لإنهاء الحرب المستمرة قد تعثرت، مما أسهم في دعم أسعار النفط والدولار الأميركي خلال الفترة الماضية.

وارتفع اليورو بنسبة 0.1 في المئة إلى 1.1545 دولار، بعدما سجل أدنى مستوى له في شهرين خلال الجلسة السابقة. بينما صعد الجنيه الإسترليني بنحو 0.2 في المئة إلى 1.3360 دولار، متعافياً من أدنى مستوياته في 3 أسابيع.

كما ارتفع الدولار الأسترالي، الذي يُنظر إليه باعتباره من العملات الحساسة للمخاطر، بنسبة 0.2 في المئة إلى 0.7056 دولار أميركي. بينما صعد الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.4 في المئة إلى 0.5833 دولار أميركي.

في المقابل، تراجع الين الياباني إلى 160.295 ين للدولار، ليستمر في التداول بالقرب من مستوى 160، الذي يُنظر إليه على نطاق واسع باعتباره خطاً أحمر قد يدفع السلطات اليابانية إلى التدخل في سوق الصرف.

وانخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.1 في المئة إلى 99.9 نقطة، بعدما سجل أعلى مستوى له في شهرين عند 100.21 نقطة.

وأكدت كريستينا كليفتون، كبيرة الاقتصاديين واستراتيجيي العملات في بنك الكومنولث الأسترالي، أن الدولار الأميركي يواجه هذا الأسبوع مخاطر متعاكسة. وأوضحت أن التوصل إلى اتفاق في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى تراجع مؤقت للدولار مع انحسار الطلب على أصول الملاذ الآمن، بينما قد يدفع أي تصعيد جديد للتوترات العملة الأميركية إلى مزيد من الارتفاع.

وفي آسيا، ارتفع اليوان الصيني بشكل طفيف إلى 6.7756 مقابل الدولار، بعدما أظهرت بيانات صدرت تسارع نمو الصادرات الصينية.

تتوقع الأسواق أن يرفع البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية إلى 2.25 في المئة خلال اجتماعه، مع ترجيحات بوصول سعر الفائدة الرئيسي إلى ما بين 2.5 في المئة و2.75 في المئة بحلول نهاية العام.

في الوقت نفسه، يترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي بحثاً عن مؤشرات إضافية بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية لمجلس "الاحتياطي الفيدرالي"، بعدما عزز تقرير الوظائف الأميركي القوي التوقعات بإمكانية رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام.

ووفقاً لأداة "فيد ووتش"، يقدر المتعاملون حالياً احتمال رفع "الاحتياطي الفيدرالي" أسعار الفائدة بحلول ديسمبر بنحو 70 في المئة.

كما ظلت عوائد سندات الخزانة الأميركية مرتفعة نسبياً بفعل توقعات تشديد السياسة النقدية، إذ استقرت عوائد السندات لأجل عامين بالقرب من أعلى مستوياتها، بينما بقي العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات فوق مستوى 4.5 في المئة.

وأوضح توني سايكامور، محلل الأسواق لدى شركة "آي جي"، أنه بعد تقرير الوظائف القوي، فإن أي قراءة لمؤشر أسعار المستهلكين تتجاوز التوقعات ستزيد من المخاوف بشأن احتمال إقدام "الاحتياطي الفيدرالي" على رفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام.

وأضاف أن هذا السيناريو من شأنه أن يوفر دعماً إضافياً للدولار الأميركي، بينما يزيد الضغوط على الأسهم الأميركية ويحد من شهية المستثمرين للمخاطرة.