أصدر منتدى الاستراتيجيات نتائج الجولة 13 لمسح ثقة المستثمرين في الاردن، والذي يعقد بشكل دوري بهدف تقييم مستوى الثقة في البيئة الاستثمارية المحلية. وأشار المنتدى إلى أن المسح رصد تقييم المستثمرين للأثر الملموس لتنفيذ مبادرات رؤية التحديث الاقتصادي وخارطة طريق تحديث القطاع العام، بعد مرور ثلاثة أعوام على بدء تنفيذهما.
قام المنتدى في هذه الجولة باستقصاء رأي المستثمرين حول منعة الاقتصاد الاردني في حالات عدم اليقين الإقليمية والعالمية. ويتكون مسح ثقة المستثمرين من ستة محاور أساسية تبحث في الحالة العامة في الاردن، والبيئة الاستثمارية، وتطورات بيئة الأعمال والإجراءات الاقتصادية الحكومية.
أظهرت النتائج زيادة نسبة المستثمرين الذين يرون أن الوضع الاقتصادي كان أفضل في العام الحالي 2025، حيث ارتفعت النسبة من 16% في الجولة السابقة إلى ما يقارب 23.2% في الجولة الحالية. كما انخفضت نسبة من يرون أن الوضع الاقتصادي في العام الحالي أسوأ من العام السابق إلى 50.9% بعد أن كانت 63.1% عام 2024.
تطورات إيجابية في تفاؤل المستثمرين
وأشارت النتائج إلى ارتفاع نسبة المستثمرين الذين يرون أن الأمور تسير بالاتجاه الصحيح، حيث وصلت إلى 46.7% في عام 2025، وهي المرة الأولى منذ عام 2019 التي تتجاوز فيها هذه النسبة نسبة من يرون أن الأمور تسير في الاتجاه الخاطئ. وأعزى المستثمرون السبب في ذلك إلى عدة عوامل منها الأمن والاستقرار والإصلاحات الاقتصادية.
فيما يتعلق بالتعامل التجاري للشركات في العام 2025 مقارنة بالعام 2024، أشار 27% من المستجيبين إلى أن الوضع أفضل من العام السابق. كما انخفضت نسبة المستثمرين الذين يرون أن الوضع أسوأ مما كان عليه من 62.2% إلى 41.2%. ورأى 31.6% من المستجيبين أن الأوضاع بقيت على حالها.
حول الوضع الاقتصادي خلال العام القادم، أظهرت النتائج تفاؤل المستثمرين، حيث ارتفعت نسبة من يتوقعون أن الأمور ستكون أفضل مما هي عليه من 36.6% في الجولة السابقة إلى 57% في الجولة الحالية. وأشار التقرير إلى أن 68.2% من المستثمرين يرون أن حجم تعاملات شركاتهم الاقتصادية خلال العام القادم سيكون أفضل.
تحسن في البيئة الاستثمارية
كما نوه المنتدى إلى ارتفاع نسبة المستثمرين الذين يرون أن البيئة الاستثمارية في الاردن مشجعة بشكل ملحوظ من 31.7% إلى 45.4%. ووفق النتائج، فإن غالبية المستثمرين (73.7%) لا يفكرون في نقل أعمالهم إلى خارج الاردن، بينما 26% منهم يفكرون بذلك.
وحول الأسباب التي تدفع المستثمرين للتفكير في نقل أعمالهم، أشار 35% منهم إلى أن البيئة الاستثمارية في الخارج أفضل، بينما أرجع 20% ذلك للإجراءات الحكومية المعقدة. وعند سؤال المستثمرين إذا قاموا بتوسيع أعمالهم أو تقليصها خلال عام 2025، أشار 53.3% أنهم حافظوا على أعمالهم كما هي، وارتفعت نسبة من قاموا بتوسيع أعمالهم إلى 22.1%.
وأشار المنتدى إلى أن الشركات الكبيرة هي الأكثر تفاؤلاً بمستقبل تعاملاتهم الاقتصادية، حيث أظهرت النتائج أن 40.6% من المستثمرين ضمن هذه الفئة قاموا بتوسيع أعمالهم. وفي هذا السياق، تم طرح سؤال حول أبرز المعوقات التي تحد من توسع أنشطة المستثمرين، حيث أشار 26.8% من المستثمرين إلى ارتفاع الضرائب.
استخدام الذكاء الاصطناعي في الأعمال
كما تم الاستفسار عن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في الأعمال خلال الـ 12 شهرًا الماضية، حيث أجاب 26.8% من المستجيبين بـ "نعم"، مشيرين إلى الاعتماد عليها في تحسين سياسات التسويق والترويج. لكن النتائج أظهرت أن هناك محدودية في الاستخدام في رفع مستوى الكفاءة والإنتاجية.
فيما يتعلق بتسريح الموظفين، أجاب 67% من المستثمرين بـ "لا"، بينما 33% أشاروا إلى أنهم سرحوا بعض الموظفين، وذلك نتيجة ضعف حركة السوق. وعند سؤال المستثمرين عن إدراج الشركات في سوق عمان المالي، أظهرت النتائج ارتفاعًا طفيفًا في تلك النسبة إلى 17.2%.
أما حول استثمار المستثمرين خارج الاردن، أجاب 7.5% منهم بـ "نعم"، مع تحديد الأماكن الأكثر استثمارًا مثل السعودية والإمارات ومصر. وأشار أكثر من نصف المستثمرين إلى أن الجهود الحكومية لجذب الاستثمار مرضية، حيث ارتفعت هذه النسبة مقارنة بالجولة السابقة.
أهمية تحسين بيئة الأعمال
وفي ختام التقرير، أوصى منتدى الاستراتيجيات الأردني بضرورة تركيز البرنامج التنفيذي للمرحلة القادمة على تبسيط الإجراءات الحكومية وتعزيز استقرار التشريعات. كما أكد على أهمية الحفاظ على الانطباعات الإيجابية لدى المستثمرين من خلال استمرار الجهود الحكومية الجادة.
كما نوه المنتدى إلى ضرورة تعزيز منعة الاقتصاد الوطني من خلال دعم تنويع الأسواق وسلاسل التوريد، وتشجيع الشركات على تبني أدوات إدارة المخاطر المالية. وتطوير المنتجات الجديدة، مع المحافظة على الاستثمارات القائمة.
أشار المنتدى إلى أن هذه النتائج تعكس التحسن في البيئة الاستثمارية، مما يستدعي استمرار الجهود لتحقيق نتائج إيجابية في المستقبل.







