أعادت غانا تشغيل مصفاة تيما النفطية (TOR) المملوكة للدولة، بعد توقف دام أكثر من 6 سنوات نتيجة لأعمال صيانة وإعادة هيكلة كبيرة. ويهدف هذا الإجراء إلى تقليص فاتورة واردات النفط السنوية التي تقدر بـ 10.2 مليار دولار.
قال مسؤولون في أكرا إن وحدة تقطير النفط الخام في المصفاة قد عادت للعمل بالفعل، على الرغم من أن مستويات الإنتاج لا تزال غير واضحة. وأوضحوا أن المصفاة من المتوقع أن تلبي حتى 60 في المائة من الطلب المحلي، مما قد يوفر نحو 400 مليون دولار شهرياً.
تُعد هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية أوسع لتعزيز أمن الطاقة في غانا، كما تواكب العديد من المشاريع المماثلة في القارة الأفريقية لتقليل الاعتماد على الوقود المستورد وتعزيز قدرة المصافي المحلية.
تحديات سابقة وتحسينات حالية
واجهت المصفاة الوحيدة في غانا صعوبات لسنوات بسبب بنية تحتية قديمة، ونقص التمويل، واضطرابات تشغيل. وقد تسبب حريق عام 2017 ومشكلات الديون المتزايدة في توقف المرفق لفترة طويلة، مما جعل غانا تعتمد بشكل شبه كامل على الوقود المستورد رغم كونها دولة منتجة للنفط.
بحلول عام 2019، كانت المصفاة مدينة بأكثر من 300 مليون دولار نتيجة الخسائر التشغيلية وعدم قدرتها على بيع النفط المكرر لسداد القروض المصرفية. ويأتي التشغيل الأخير بعد أعمال تأهيل وصيانة مدعومة من الحكومة، كجزء من استراتيجية أوسع لتعزيز الأمن الطاقوي وتقليل تكاليف استيراد الوقود.
تمتلك المصفاة عند التشغيل الكامل قدرة تصميمية تصل إلى 45 ألف برميل يومياً، مما يمكنها من تلبية حصة كبيرة من الطلب المحلي على الوقود. وتعمل هذه الخطوة على تخفيف الضغط على الواردات واستقرار الإمدادات خلال فترات تقلبات الأسواق العالمية.
توجهات جديدة في قطاع الطاقة الأفريقي
تأتي إعادة تشغيل مصفاة غانا في وقت تسعى فيه عدة دول أفريقية لمعالجة النفط محلياً. وتعكس هذه الجهود عقوداً من الاعتماد على المنتجات المكررة المستوردة.
تأمل غانا أن يساعد هذا التشغيل في تحقيق اكتفاء ذاتي أكبر في مجال الطاقة، مما يعزز من مكانتها كدولة منتجة للنفط. كما يعد هذا التحرك ضرورة استراتيجية لضمان استقرار الطاقة في المستقبل.







