انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية يوم الاثنين مع افتتاح الأسبوع الأخير من التداول في السنة المختصرة بسبب العطلات. قال محللون إن مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» سجلا مستويات قياسية الأسبوع الماضي. وأوضحوا أن هذه المستويات دفعت المستثمرين للتطلع إلى ما يُعرف بـ«ارتفاع سانتا كلوز»، وهو نمط موسمي يشهد فيه مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مكاسب في آخر خمسة أيام تداول من العام وأول يومين من يناير.
وأضافت التقارير أن تداولات ما قبل افتتاح السوق شهدت انخفاضاً طفيفاً في معظم أسهم شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. حيث سجل سهم «إنفيديا» تراجعاً بنسبة 1.1 في المئة، في حين انخفض سهم «أوراكل» بنسبة 1.6 في المئة. كما تراجع سهم «تسلا» بنسبة 1.4 في المئة بعد وصوله لمستوى قياسي الأسبوع الماضي وفقاً لوكالة «رويترز».
وبحلول الساعة 5:40 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 3 نقاط (0.01 في المئة). بينما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 15.5 نقطة (0.22 في المئة). كما تراجعت عقود «ناسداك 100» بمقدار 104.25 نقطة (0.40 في المئة).
تراجع أسهم شركات التعدين واستعداد الأسواق للبيانات الاقتصادية
وتراجعت أسهم شركات تعدين المعادن الثمينة بعد انخفاض أسعار الذهب والفضة من مستويات قياسية الأسبوع الماضي. حيث هبط سهم «نيومونت» بنسبة 2.1 في المئة، و«هيكلا» للتعدين بنسبة 3.5 في المئة، و«باريك» للتعدين بنسبة 2 في المئة.
من ناحية أخرى، تترقب الأسواق محاضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير وبيانات طلبات إعانة البطالة الأسبوعية في أسبوع خالٍ من البيانات الاقتصادية الأخرى. وأشار المحللون إلى أهمية هذه البيانات في توجيه توجهات السوق.
وخلال عام 2025، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 17 في المئة مدفوعاً بتوقعات الذكاء الاصطناعي. وأظهر التقرير أن هذا المؤشر تفوق على مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، رغم توجه المستثمرين في وقت سابق من العام لتنويع محافظهم بعيداً عن الأسهم الأميركية.
تطورات جيوسياسية تؤثر على الأسواق
كما يراقب المستثمرون التطورات الجيوسياسية، خاصة أي اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا. وقد كشفت التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الطرفين «يقتربان كثيراً» من اتفاق لإنهاء الحرب.
هذا التوجه قد يؤثر بشكل كبير على قرارات المستثمرين في الأسواق العالمية. ويعتبر العديد من المحللين أن أي تطورات إيجابية في هذا الصدد يمكن أن تعزز من الثقة في السوق.
في ظل هذه الظروف، يبقى المستثمرون حذرين مع متابعة الأحداث عن كثب في الأسبوع الأخير من العام.







