أعلنت وكالة إدارة الدين العام الفرنسية في تحديثها السنوي يوم الثلاثاء أنها ستُبقي على خطط الاقتراض لعام 2026 ثابتة في الوقت الحالي مع إمكانية تعديل متطلبات التمويل إذا اقتضت الظروف، وفقاً لقانون الموازنة لعام 2026.
أوضحت الوكالة أنها تتوقع إصدار سندات متوسطة وطويلة الأجل بقيمة 310 مليارات يورو (365.03 مليار دولار) العام المقبل بعد خصم عمليات إعادة الشراء، وهو الرقم ذاته المخطط له في أكتوبر. ويزيد على 300 مليار يورو في 2025.
من بين السندات الجديدة المخطط إصدارها، تهدف الوكالة إلى طرح سند واحد لأجل 3 سنوات وآخر لأجل 5 أو 6 سنوات وسند جديد لأجل 10 سنوات عبر المزادات العلنية.
خطط إصدار السندات الجديدة في فرنسا
ستدرس وكالة الضرائب الفرنسية إصدار سندات مشتركة لأجل 20 عاماً وسندات مرجعية لأجل 30 عاماً، وذلك وفقاً لظروف السوق وبناءً على الطلب. قد تُطرح سندات خضراء قصيرة الأجل مقارنة بالسندات الحالية المستحقة عام 2039، بالإضافة إلى سندات مرتبطة بالتضخم لأجل 10 سنوات تتبع معدل التضخم في منطقة اليورو.
أقرّ المشرعون الفرنسيون تشريعاً طارئاً في 23 ديسمبر يسمح باستمرار عمل الدولة في يناير إلى حين إقرار موازنة 2026، بما يشمل تمديد حدود الإنفاق لعام 2025 وتحصيل الضرائب وإصدار الديون.
تأتي هذه الزيادة فيما وصلت الديون العامة في الربع الثالث إلى رقم قياسي جديد قيمته نحو 3.5 تريليون يورو، وارتفعت تكاليف الاقتراض في الأسواق.
زيادة معدلات الفائدة وتأثيرها على الاقتراض
سجلت فرنسا في 2025 متوسط معدل فائدة على الاقتراض متوسط وطويل الأجل بنسبة 3.14 في المائة، مقابل 2.91 في المائة في 2024. بينما بلغ معدل الفائدة على السندات القياسية لأجل عشر سنوات 3.37 في المائة مقابل 2.94 في المائة في العام السابق.
يرجع ذلك بشكل رئيسي إلى الارتفاع العام لمستويات الفائدة في أوروبا، بعد أن قررت ألمانيا، أكبر اقتصاد في القارة، زيادة ديونها لتمويل خطة استثمارية ضخمة. كما عانت باريس بشكل خاص من الوضع السياسي غير المستقر، مما أضاف علاوة مخاطر على تصنيفها في الأسواق.







