أظهرت معطيات إحصائية لغرفة صناعة الاردن أن صادرات قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات بلغت خلال الأشهر العشرة الأولى من العام الحالي 1.428 مليار دينار. مقابل 1.453 مليار دينار للفترة نفسها من 2024.
بينت المعطيات الإحصائية أن صادرات القطاع سجلت خلال العشرة أشهر الأولى من العام 2025 تراجعًا طفيفًا بنسبة 2 بالمئة. جراء ضغوط خارجية أبرزها التغيرات في السوق الأميركية. مقابل استمرار نمو عدد من الأصناف الفرعية ذات القيمة المضافة.
قال ممثل القطاع في غرفة صناعة الاردن إيهاب قادري إن منتجات الألبسة وملحقاتها واصلت تصدرها لقائمة السلع المصدرة. مستندة إلى ما حققه القطاع خلال السنوات الماضية من توسع ونمو في الأسواق العالمية. حيث وصلت صادرات القطاع إلى أكثر من 82 سوقًا حول العالم.
الصادرات إلى الولايات المتحدة وأوروبا
أوضح قادري أن الولايات المتحدة ما تزال الوجهة التصديرية الأولى للألبسة الأردنية. مستحوذة على أكثر من 80% من إجمالي صادرات الألبسة. لافتًا النظر إلى أنه ورغم التحديات الأخيرة المتعلقة بالرسوم الجمركية، فقد سجلت صادرات القطاع إلى السوق الأميركية نموا طفيفًا بنسبة 1%. بالتزامن مع توسع ملحوظ نحو الأسواق الأوروبية، لا سيما هولندا وبلجيكا وألمانيا.
وعن أسباب التراجع المسجل في إجمالي الصادرات، بين قادري أن فرض الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 15% مطلع شهر آب الماضي بموجب قانون الطوارئ انعكس بشكل مباشر على وتيرة صادرات الألبسة المصنعة بالمملكة كونها الأكثر ارتباطًا بالسوق الأميركية.
وأشار إلى وجود تباين واضح في أداء أصناف القطاع، حيث انخفضت صادرات الألبسة وتوابعها من المصنرات بنسبة 2 بالمئة لتبلغ 1.342 مليار دينار. مقابل نمو ملحوظ في الألبسة غير المصنرات بنسبة 16 بالمئة لتصل إلى 39 مليون دينار.
نمو بعض الأصناف وتحديات أخرى
بين قادري أن صادرات السجاد وأغطية الأرضيات من مواد نسجية ارتفعت بنسبة 15% لتبلغ 35 مليون دينار. وحسب المهندس قادري سجلت بعض الأصناف نموًا لافتًا، من بينها الحشو واللباد والأقمشة غير المنسوجة والخيوط الخاصة بنسبة نمو بلغت 172%. إضافة إلى مصنوعات الجلد ولوازم السفر والحقائب اليدوية التي ارتفعت بنسبة 76%.
كما ارتفعت الجلود بفراء طبيعية وتقليدية ومصنوعاتها بنسبة 52%. ما يعكس تحسن أداء المنتجات المتخصصة وذات القيمة المضافة الأعلى. في المقابل، تراجعت صادرات الأحذية وأجزائها بنسبة 28% والجلود الخام والمدبوغة بنسبة 41%.
أكد قادري أن قطاع الصناعات الجلدية والمحكيات يُعد من أكثر القطاعات الصناعية توليدًا للقيمة المضافة، بنسبة تصل لما يقارب 42% من إجمالي الإنتاج. لافتا إلى أن قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات يضم قرابة 1000 منشأة صناعية تشغل نحو 96 ألف عامل وعاملة.
آفاق مستقبلية إيجابية
وفيما يتعلق بالآفاق المستقبلية، أشار المهندس قادري إلى أن المؤشرات والتوقعات لصادرات الألبسة لعام 2026 إيجابية. خاصة مع إدراج القطاع ضمن أولويات رؤية التحديث الاقتصادي، التي تستهدف تعزيز تنافسية الصناعات الجلدية والمحيكات.
بين قادري أن العمل جارٍ حاليًا على تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لقطاع الجلدية والمحيكات التي أطلقتها وزارة الصناعة والتجارة والتموين. كما يتم المضي قدمًا في إنشاء تجمع عنقودي متخصص في صناعة الألبسة كأحد المشاريع الاستراتيجية.
أكد قادري أن القطاع، ورغم التحديات، يمضي قدمًا في تعزيز حضوره التصديري عالميًا، مع الحفاظ على السوق الأميركية وتوسيع الانتشار في أوروبا. إلى جانب الانفتاح المتزايد على أسواق الشرق الأوسط ودول الخليج وآسيا.
وحسب تقرير لغرفة صناعة الاردن، يمتلك قطاع الصناعات الجلدية والمحيكات فرصا تصديرية لا زالت غير مستغلة تقدر قيمتها بنحو 846 مليون دولار.







