تراجعت اسعار النفط يوم الاربعاء متجهة لتسجيل انخفاض يتجاوز 15 في المئة خلال 2025، العام الذي شهد حروبا وارتفاع الرسوم الجمركية وزيادة انتاج "اوبك بلس". كما فرضت عقوبات على روسيا وايران وفنزويلا.
وتراجع خام القياس العالمي برنت 0.4 في المئة الى 61.09 دولار للبرميل حتى الساعة 09:02 بتوقيت غرينتش. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الاميركي بنسبة 0.5 في المئة الى 57.67 دولار للبرميل.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 في المئة تقريبا طوال عام 2025، وهي اكبر نسبة تراجع سنوية منذ 2020. وتتجه لتسجيل خسائر للعام الثالث على التوالي، في اطول سلسلة خسائر لها على الاطلاق.
توقعات السوق وآثارها على الأسعار
وكشفت بيانات مجموعة بورصة لندن ان متوسط اسعار 2025 لكلا الخامين القياسيين هو الادنى منذ 2020. وتوقع جيسون ينغ، محلل السلع الاولية في "بي ان بي باريبا"، وفقاً لـ"رويترز"، ان ينخفض برنت الى 55 دولارا للبرميل في الربع الاول من 2026، قبل ان يتعافى الى 60 دولارا بقية العام.
وأضاف موضحا ان هناك توقعات بعودة نمو المعروض الى طبيعته بينما يظل الطلب ثابتا. وقال: "نعتقد ان منتجي النفط الصخري الاميركي تمكنوا من التحوط بمستويات مرتفعة، لذا فان المعروض من منتجي النفط الصخري لن يكون شديد التأثر بتحركات الأسعار".
حظيت اسواق النفط ببداية قوية لعام 2025 عندما اختتم الرئيس الاميركي السابق جو بايدن ولايته بفرض عقوبات اشد على روسيا، مما عطل الامدادات الى الصين والهند، اكبر مشترين الخام الروسي.
تداعيات الصراعات الجيوسياسية على السوق
واحتدمت الحرب في اوكرانيا عندما الحقت طائرات مسيرة اطلقتها كييف اضرارا بالبنية التحتية للطاقة في روسيا وعطلت صادرات كازاخستان من النفط. وهدد الصراع بين ايران واسرائيل الذي استمر 12 يوما في يونيو الماضي الشحن عبر مضيق هرمز، مما رفع اسعار النفط.
وبدأت تهدأ الاسعار بعد ان سرع تحالف "اوبك بلس"، الذي يضم منظمة "اوبك" وحلفاءها، وتيرة رفع انتاجه هذا العام، ومع ازدياد المخاوف بشأن تأثير الرسوم الجمركية الاميركية على نمو الاقتصاد العالمي والطلب على الوقود.
وقرر التحالف تعليق زيادة انتاج النفط خلال الربع الاول من عام 2026، بعد ان ضخ نحو 2.9 مليون برميل يوميا في السوق منذ ابريل الماضي. وسُيعقد اجتماع "اوبك بلس" المقبل في الرابع من يناير 2026.
ترقب الاسواق لمستجدات عام 2026
ومع تصاعد التوتر الجيوسياسي بمنطقة الشرق الاوسط التي تجمع منتجين رئيسيين في منظمة البلدان المصدرة للنفط "اوبك"، بدأت الاسعار ترتفع من جديد. وهي الآن في حالة ترقب لبداية عام 2026.







