شهدت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية تراجعاً طفيفاً في آخر يوم تداول من عام 2025. وأشارت التقارير إلى أن هذا التراجع يأتي في وقت شهد فيه العام تقلبات كبيرة بسبب تعريفات الرئيس دونالد ترمب. وأدى اندفاع المستثمرين نحو أسهم الذكاء الاصطناعي إلى مكاسب قياسية.
وأضافت المصادر أنه من المتوقع أن يختتم مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» شهرهما الثامن على التوالي على ارتفاع. حيث أظهر الإقبال الكبير على أسهم شركات الذكاء الاصطناعي تأثيراً إيجابياً دفع المؤشرات الثلاثة إلى مستويات قياسية خلال العام.
ومع ذلك، أوضح الخبراء أن الأداء السنوي لا يزال دون المستوى الذي شهدته الأسواق في العامين الماضيين. ويعود ذلك إلى تأثير تعريفات «يوم التحرير»، التي فرضها ترمب في أبريل الماضي، والتي خلقت حالة من الغموض بشأن مستقبل السياسة النقدية في أكبر اقتصاد عالمي.
توقعات الأسواق في عام 2026
وقد نوّع المستثمرون محافظهم الاستثمارية بعيداً عن الأسهم الأميركية في وقت سابق من العام. ومع ذلك، لفت التفاؤل المفرط بشأن الذكاء الاصطناعي إلى دفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لتجاوز مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي خلال العام.
وتتوقع التحليلات أن تتفوق أسهم شركات خدمات الاتصالات المُدرجة في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» على الأداء في عام 2026. حيث أشارت التوقعات إلى ارتفاع سهم «ألفابت» بأكثر من 65 في المائة، وهو أفضل أداء سنوي منذ عام 2009.
كما تقترب شركة «ألفابت» من بلوغ قيمة سوقية قدرها 4 تريليونات دولار بفضل عوامل مُحفزة تشمل صفقات الذكاء الاصطناعي واستحواذ «بيركشاير هاثاواي» على حصة بقيمة 4.9 مليار دولار.
توجهات السوق والتوقعات المستقبلية
ويتوقع المحللون أن يمتد نطاق النمو ليشمل مختلف القطاعات في عام 2026. حيث يدعم ذلك جزئياً قانون «النمو الشامل» الذي أقرّته الحكومة الأميركية لتسريع نمو أرباح الشركات.
وفي تمام الساعة 5:31 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، سجلت العقود الآجلة انخفاضات على النحو التالي: «داو جونز» 68 نقطة (-0.14 في المائة)، و«ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 17.25 نقطة (-0.25 في المائة)، و«ناسداك 100» بمقدار 89.25 نقطة (-0.35 في المائة).
وأغلقت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» على انخفاض، يوم الثلاثاء، مسجلة الجلسة الثالثة على التوالي في المنطقة الحمراء. ويترقب المستثمرون ما يُعرف بـ«ارتفاع سانتا كلوز»، وهي ظاهرة موسمية عادةً ما يشهد فيها مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» مكاسب في الأيام الخمسة الأخيرة من التداول في العام واليومين الأولين من يناير.
العوامل المؤثرة على الأسواق المالية
وسيحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي توجهات الأسواق العالمية مع بداية عام 2026. حيث تتوالى البيانات الاقتصادية المعتدلة لهذا الشهر، مع توقعات تعيين رئيس جديد للمجلس ذي توجهات نقدية متساهلة، مما دفع المستثمرين لتوقع مزيد من التخفيضات.
وارتفع سهم «نايكي» بنسبة 1.9 في المائة خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعد أن اشترى إليوت هيل أسهماً بقيمة مليون دولار تقريباً. في حين قفز سهم «فاندا» للأدوية بنسبة 18.7 في المائة بعد موافقة «إدارة الغذاء والدواء» على دوائها للوقاية من القيء الناتج عن الحركة.
ومن المتوقع أن يشهد التداول ضعفاً خلال الأسبوع المختصر بسبب العطلة، مع إغلاق الأسواق يوم الخميس.







